فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 4996

يومئذ خالية من أهلها وقد أهلك الله عظماءهم ورؤساءهم ولم يبق غير النساء والصبيان والزمنى والمرضى والمشايخ والعاجزين فدخلوا البلاد وغنموا الأموال وحملوا ما أطاقوا وباعوا ما عجزوا عن حمله على غيرهم وكان على الجندين يوشع بن نون وكالب بن يوفنا وكان موسى قد وعده الله وهو بمصر أنه إذا خرج مع بني إسرائيل منها وأهلك الله عدوهم أن يأتيهم بكتاب فيه ما يأتون وما يذرون

فلما أهلك الله فرعون وأنجى بني إسرائيل قالوا يا موسى ائتنا بالكتاب الذي وعدتنا فسأل موسى ربه ذلك فأمره أن يصوم ثلاثين يوما ويتطهر ويطهر ثيابه ويأتي الجبل طور سيناء ليكلمه الله ويعطيه الكتاب فصام ثلاثين يوما أولها أول ذي القعدة وسار إلى الجبل واستخلف هارون على بني إسرائيل

فلما قصد الجبل أنكر ريح فمه فتسوك بعود خرنوب وقيل تسوق بلحاء شجرة فأوحى الله إليه أما علمت أن خلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك وأمره أن يصوم عشرة أيام أخرى فصامها وهي عشر ذي الحجة فتم ميقات ربه أربعين ليلة ففي تلك الليالي العشر افتتن بنو إسرائيل لأن الثلاثين انقضت ولم يرجع إليهم موسى

وكان السامري من أهل باجرمى وقيل من بني إسرائيل فقال هارون يا بني إسرائيل إن الغنائم لا تحل لكم والحلي الذي استعرتموه من القبط غنيمة فاحفروا حفرة وألقوه فيها حتى يرجع موسى فيرى فيها رأيه ففعلوا ذلك وجاء السامري بقبضة من التراب الذي أخذه من أثر حافر فرس جبريل فألقاه فيه فصار الحلي عجلا له جسدا له خوار

وقيل إن الحلي ألقي في النار فذاب فألقى السامري ذلك التراب فصار الحلي جسدا له خوار وقيل كان يخور ويمشي وقيل ما خار إلا مرة واحدة ولم يعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت