فهرس الكتاب

الصفحة 1361 من 4996

غالب بن صعصعة وهو أبو الفرزدق فدعوت أهل المربد ونثرتها فقال لي قائل ألق ردائك ففعلت ألق ثوبك ففعلت وقال آخر ألق عمامتك ففعلت فقال آخر ألق إزارك فقلت لا ألقيه وأمشي مجردا إني لست بمجنون وبلغ الخبر زيادا فقال هذا أحمق يضري الناس بالنهب فأرسل خيلا إلي المربد ليأتوه بي فأتاني رجل من بني الهجيم علي فرس له وقال النجاء النجاء وأردفني خلفه ونجوت فأخذ زياد عمين لي ذهيلا والزحاف ابني صعصعة وكانا في الديوان فحبسهما أياما ثم كلم فيهما فأطلقهما وأتيت أبي فأخبرته خبري فحقدها عليه زياد

ثم وفد الأحنف بن قيس وجارية بن قدامة السعديان والجون بن قتادة العبشمي والحتات بن يزيد أبو منازل المجاشعي إلي معاوية بن أبي سفيان فأعطي كل رجل منهم جائزة مائة ألف وأعطي الحتات سبعين ألفا فلما كانوا في الطريق ذكر كل منهم جائزته فرجع الحتات إلي معاوية فقال ما ردك قال فضحتني في بني تميم أما حسبي صحيح أولست ذا سن ألست مطاعا في عشيرتي قال بلي قال فما بالك خسست بي دون القوم وأعطيت من كان عليك أكثر ممن كان لك وكان حضر الجمل مع عائشة وكان الأحنف وجارية يريدان عليا وإن كان الأحنف والجون اعتزلا القتال مع علي لكنهما كانا يريدانه قال إني اشتريت من القوم دينهم ووكلتك إلي دينك ورأيك في عثمان وكان عثمانيا فقال وأنا فاشتر مني ديني فأمر له بإتمام جائزته ثم مات الحتات فحبسهما معاوية فقال الفرزدق في ذلك

( أبوك وعمي يا معاوية أورثا ... تراثا فيحتاز التراث أقاربه )

( فما بال ميراث الحتات أخذته ... وميراث صخر جامد لك ذائبه )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت