( سعدتم فلم أسمع بأصوب منكم ... حجاجا لدي الموت الجليل واصبرا )
( سأبكيكم ما لاح نجم وغرد ال ... حمام ببطن الوادينن وقرقرا )
( فقلت ولم أظلم أغوث بن طيئ ... متى كنت أخشي بينكم أن أسيرا )
( هبلتم ألا قاتلتم عن أخيكم ... وقد دث حتى مال ثم تجورا )
( تفرجتم عني فغودرت مسلما ... كأني غريب من إياد وأعصرا )
( فمن لكم مثلي لدى كل غارة ... ومن لكم مثلي إذا البأس أصحرا )
( ومن لكم مثلي إذا الحرب قلصت ... وأوضع فيها المستميت وشمرا )
( فها أناذا آوي بجبال طيئ ... طريدا فلو شاء الإله لغيرا )
( نفاني عدوي ظالما عن مهاجري ... رضيت بما شاء الإله وقدرا )
( وأسلمني قومي بغير جنابة ... كأن لم يكونوا لي قبيلي ومعشرا )
( فإن ألف في دار بأجبال طيئ ... وكان معانا من عصير ومحضرا )
( فما كنت أخشي أن أري متغربا ... لحا الله من لاحي عليه وكثرا )
( لحا الله قيل الحضرميين وائلا ... ولاقي القناني بالسنان المؤمرا )
( ولاقي الردي القوم الذين تحزبوا ... علينا وقالوا قول زور ومنكرا )
( فلا يدعني قوم لغوث وطيئ ... إذا دهرهم أشقي بهم وتغيرا )
( فلم أغزهم في المعلمين ولم أثر ... عليهم عجاجا بالكويفة أكدرا )
( فبلغ خليلي إن رحلت مشرقا ... جديلة والحيين معنا وبحترا )
( ونبهان والأفناء من جذم طيئ ... ألم أك فيكم ذا الغناء العشنزرا )
( ألم تذكروا يوم العذيب أليتي ... أمامكم أن لا أري الدهر مدبرا )
( وكري علي مهران والجمع حابس ... وقتلي الهمام المستميت المسورا )
( ويوم جلولاء الوقيعة لم ألم ... ويوم نهاوند الفتوح وتسترا )
( وينسونني يوم الشريعة والقنا ... بصفين في أكتافهم قد تكسرا )
( جزي ربه عني عدي بن حاتم ... برفضي وخذلاني جزاء مؤثرا )
( أتنسي بلائي سادرا يا بن حاتم ... عشية ما أغنت عديك حزمرا )
( فدافعت عنك القوم حتى تخاذلوا ... وكنت أنا الخصم الألد العذورا )