فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 4996

راجعته نفسه قال اسمع مني وصدقني فوالله لا أكذبك والله ما دعوته ولا علمت بشيء من أمره حتى رأيته جالسا علي بابي يسألني النزول علي فاستحييت من رده ولزمني من ذلك ذمام فأدخلته داري وضفته وقد كان من أمره الذي بلغك فإن شئت أعطيتك الآن موثقا تطمئن به ورهينة تكون في يدك حتى انطلق وأخرجه من داري وأعود إليك فقال لا والله لا تفارقني أبدا حتى تأتيني به قال لا آتيك بضيفي تقتله أبدا

فلما كثر الكلام قام مسلم بن عمرو الباهلي وليس بالكوفة شامي ولا بصري غيره فقال خلني وإياه حتى أكلمه لما رأي من لجاجه وأخذ هانئا وخلا به ناحية من ابن زياد بحيث يراهما فقال له يا هانئ أنشدك الله أن تقتل نفسك وتدخل البلاء علي قومك إن هذا الرجل ابن عم القوم وليسوا بقاتليه ولا ضائريه فادفعه إليه فليس عليك بذلك مخزاة ولا منقصة إنما تدفعه إلي السلطان قال بلي والله إن علي في ذلك خزيا وعارا لا أدفع ضيفي وأنا صحيح شديد الساعد كثير الأعوان والله لو كنت واحدا ليس لي ناصر لم أدفعه حتى أموت دونه

فسمع ابن زياد ذلك فقال أدنوه مني فأدنوه منه فقال والله لتأتيني به أو لأضربن عنقك قال إذن والله تكثر البارقة حول دارك وهو يري أن عشيرته ستمنعه فقال أبالبارقة تخوفني وقيل إن هانئا لما رأي ذلك الرجل الذي كان عينا لعبيد الله علم أنه قد أخبره الخبر فقال أيها الأمير قد كان الذي بلغك ولن أضيع يدك عندي وأنت آمن وأهلك فسر حيث شئت

فأطرق عبيد الله عند ذلك ومهران قائم علي رأسه وفي يده معكزة فقال واذلاه هذا الحائك يؤمنك في سلطانك فقال خذه

فأخذ مهران ضفيرتي هانئ وأخذ عبيد الله القضيب ولم يزل يضرب أنفه وجبينه وخده حتى كسر أنفه وسيل الدماء علي ثيابه ونثر لحم خديه وجبينه علي لحيته حتى كسر القضيب وضرب هانئ يده إلي قائم سيف شرطي وجبذه فمنع منه فقال له عبيد الله أحروري أحللت بنفسك وحل لنا قتلك ثم أمر به فألقي في بيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت