فهرس الكتاب

الصفحة 1470 من 4996

المسلمين وزرع في قلوبهم العداوة فأبغضني البر والفاجر بما استعظموه من قتل الحسين مالي ولابن مرجانة لعنه الله وغضب عليه

ولما أراد أن يسيرهم إلي المدينة أمر يزيد النعمان بن بشير أن يجهزهم بما يصلحهم ويسير معهم رجلا أمينا من أهل الشام ومعه خيل يسير بهم إلي المدينة ودعا عليا ليودعه وقال له لعن الله ابن مرجانة أما والله لو أني صاحبه ما سألني خصلة أبدا إلا أعطيته إياها ولدفعت الحتف عنه بكل ما استطعت ولو بهلاك بعض ولدي ولكن قضي الله ما رأيت يا بني كاتبني حاجة تكون لك

وأوصي بهم هذا الرسول فخجر بهم فكان يسايرهم ليلا فيكونون أمامه بحيث لا يفوتون طرفه فإذا نزلوا تنحوا عنهم هو وأصحابه فكانوا حولهم كهيئة الحرس وكان يسألهم عن حاجتهم ويلطف بهم حتى دخلوا المدينة فقالت فاطمة بنت علي لأختها زينب لقد أحسن هذا الرجل إلينا فهل لك أن نصله بشيء فقالت والله ما معنا ما نصله به إلا حلينا فأخرجتا سوارين ودملجين لهما فبعثتا به إليه واعتذرتا فرد الجميع وقال لو كان الذي صنعت للدنيا لكان في هذا ما يرضيني ودونه ولكن والله ما فعلته إلا لله ولقرابتكم من رسول الله

وكان مع الحسين امرأته الرباب بنت امرئ القيس وهي أم ابنته سكينة وحملت إلي الشام فيمن حمل من أهله ثم عادت إلي المدينة فخطبها الأشراف من قريش فقالت ما كنت لأتخذ حموا بعد رسول الله وبقيت بعده سنة لم يظلها سقف بيت حتى بليت وماتت كمدا وقيل إنها أقامت علي قبره سنة وعادت إلي المدينة فماتت أسفا عليه

وأرسل عبيد الله بن زياد مبشرا إلي المدينة بقتل الحسين إلي عمرو بن سعيد فلقيه رجل من قريش فقال ما الخبر فقال الخبر عند الأمير فقال القرشي إنا لله وإنا إليه راجعون

ودخل البشير علي عمرو بن سعيد فقال ما وراءك قال ما سر الأمير قتل الحسين بن علي فقال ناد بقتله فنادي فصاح نساء بني هاشم وخرجت ابنه عقيل بن أبي طالب ومعها نساؤها حاسرة تلوي بثيابها وهي تقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت