فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 4996

تضع يدك في أيدينا فنبعث بك إلي ابن زياد بن سمية فيمضي فيك حكمه وإما أن تحارب فرأي والله أنه هو وأصحابه قليل في كثير فإن كان الله لم يطلع علي الغيب أحدا أنه مقتول ولكنه اختار الميتة الكريمة علي الحياة الذميمة فرحم الله الحسين وأخزي قاتله لعمري لقد كان من خلافهم إياه وعصيانهم بما كان في مثله واعظ وناه عنهم ولكنه ما قرر نازل وإذا أراد الله أمرا لم يدفع أفبعد الحسين نطمئن إلي هؤلاء القوم ونصدق قولهم ونقبل لهم عهدا لا والله لا نراهم لذلك أهلا أما والله لقد قتلوه طويلا بالليل قيامه كثيرا في النهار صيامه أحق بما هم فيه منهم وأولي به في الدين والفضل أما والله ما كان يبدل القرآن غيا ولا بالبكاء من خشية الله حدا ولا بالصيام شرب الخمر ولا بالمجالس في حلق الذكر بكلاب الصيد يعني بيزيد { فسوف يلقون غيا } فثار إليه أصحابه وقالوا أظهر بيعتك فإنك لم يبق أحد إذ هلك الحسين ينازعك هذا الأمر وقد كان يبايع سرا ويظهر أنه عائذ بالبيت فقال لهم لا تعجلوا وعمرو بن سعيد يومئذ عامل مكة وهو أشد شيء علي ابن الزبير وهو مع ذلك يداري ويرفق

فلما استقر عند يزيد ما قد جمع ابن الزبير بمكة من الجموع أعطي الله عهدا ليوثقنه في سلسلة فبعث إليه سلسلة من فضة مع ابن عطاء الأشعري وسعد وأصحابهما ليأتوه به فيها وبعث معهم برنس خز ليلبسوه عليهما لئلا تظهر للناس فاجتاز ابن عطاء المدينة وبها مروان بن الحكم فأخبره ما قدم له فأرسل مروان معه ولدين له أحدهما عبد العزيز وقال إذا بلغته رسل يزيد فتعرضا له وليتمثل أحدكما بهذا القول فقال

( فخذها فليست للعزيز بخطة ... وفيها فعال لامرئ متذلل )

( أعامر إن القوم ساموك خطة ... وذلك في الجيران غزلا بمغزل )

( أراك إذا ما كنت للقوم ناضخا ... يقال له بالدلو أدبر وأقبل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت