فهرس الكتاب

الصفحة 1490 من 4996

سبهم وذمهم وحرضهم فقاتلوهم فبينما الناس في قتالهم إذ سمعوا تكبيرا من خلفهم في جوف المدينة وكان سببه أن بني حارثة أدخلوا أهل الشام المدينة فانهزم الناس فكان من أصيب في الخندق أكثر ممن قتل ودعا مسلم الناس إلي البيعة ليزيد علي أنهم خول له يحمن في دمائهم وأموالهم وأهليهم ما شاء فمن امتنع من ذلك قتله وطلب الأمان ليزيد بن عبد الله بن ربيعة بن الأسود ولمحمد بن أبي الجهم بن حذيفة ولمعقل بن سنان الأشجعي فأتي بهم بعد الوقعة بيوم فقال بايعوا علي الشرط فقال القرشيان نبايعك علي كتاب الله وسنة رسوله فضرب أعناقهما فقال مروان سبحان الله أتقتل رجلين من قريش أتيا بأمام فطعن بخاصرته بالقضيب فقال وأنت والله لو قلت بمقالتهما لقتلتك

وجاء معقل بن سنان فجلس مع القوم فدعا بشراب ليسقي فقال له مسلم أي الشراب أحب إليك قال العسل قال اسقوه فشرب حتى ارتوي فقال له أرويت قال نعم قال والله لا تشرب بعدها شربة إلا في نار جهنم فقال أنشدك الله والرحمن فقال له أنت الذي لقيتني بطبرية ليلة خلاجت من عند يزيد فقلت سرنا شهرا ورجعنا شهرا وأصبحت صفرا فنرجع إلي المدينة فنخلع هذا الفاسق ابن الفاسق ونبايع لرجل من المهاجرين أو الأنصار فيم غطفان واشجع من الخلق والخلافة اني آليت بيمين لا ألقاك في حرب أقدر منه علي قتلك إلا فعلت ثم أمر به فقتل وأتي بيزيد بن وهب فقال له بايع قال أبايعك علي الكتاب والسنة قال اقتلوه قال أنا أبايعك قال لا والله فتكلم فيه مروان لصهر كان بينهما فأمر بمروان فوجئت أنفه ثم قتل يزيد ثم أتي مروان بعلي بن الحسين فجاء يمشي بين مروان وابنه عبد الملك حتى جلس بينهما عنده فدعا مروان بشراب ليحترم بذلك فشرب منه يسيرا ثم ناوله علي بن الحسين فلما وقع في يده قال له مسلم لا تشرب من شرابنا فارتعد كفه ولم يأمنه علي نفسه وأمسك القدح بكفه لا يشربه ولا يضعه فقال له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت