فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 4996

بني أمية فرضوا وكتبوا إلى حسان

وسار الضحاك وبنو أمية نحو الجابية فأتاه ثور بن معن السلمي فقال دعوتنا إلى ابن الزبير فبايعناك على ذلك وأنت تسير إلى هذا الأعرابي من كلب تستخلف ابن أخته خالد بن يزيد فقال الضحاك فما الرأي قال الرأي أن تظهر ما كنا نكتم وتدعو إلى ابن الزبير فرجع الضحاك ومن معه من الناس فنزل بمرج راهط ودمشق بيده واجتمع بنو أمية وحسان وغيرهم بالجابية فكان حسان يصلي بهم أربعين يوما والناس يتشاورون وكان مالك بن هبيرة السكوني يهوي خالد بن يزيد والحصين بن نمير يميل إلى مروان فقال مالك للحصين هل نبايع هذا الغلام الذي نحن ولدنا أباه وقد عرفت منزلتنا من أبيه فإنه يحملنا على رقاب العرب غدا يعني خالدا فقال الحصين لا والله لا تأتينا العرب بشيخ ونأتيها بصبي فقال مالك واللة لئن استخلفت مروان ليحسدك على سوطك وشراك نعلك وظل شجرة تستظل بها إن مروان أبو عشيرة وأخو عشيرة فإن بايعتموه كنتم عبيدا لهم ولكن عليكم بابن أختكم فقال الحسين إني رأيت في المنام قنديلا معلقا من السماء وإن من يلي الخلافة يتناوله فلم ينله أحد إلا مروان والله لنستخلفه وقام روح بن زنباع الجذامي فقال أيها الناس إنكم تذكرون عبدالله بن عمر وصحبته وقدمه في إلاسلام وهو كما تذكرون ولكنه ضعيف وليس بصاحب أمر أمة محمد الضعيف وتذكرون ابن الزبير وهو كما تذكرون إنه ابن حواري رسول الله ابن ذات النطاقين ولكنه منافق قد خلع خليفتين يزيد وابنه معاوية وسفك الدماء وشق عصا المسلمين وليس المنافق بصاحب أمة محمد وأما مروان بن الحكم فوالله ما كان في إلاسلام صدع إلا كان ممن يشعبه وهو الذي قاتل على بن أبي طالب يوم الجمل وإنا نري للناس أن يبايعوا الكبير ويستشيروا الصغير يعني بالكبير مروان وبالصغير خالد بن يزيد فاجتمع رأيهم على البيعة لمروان بن الحكم ثم لخالد بن يزيد ثم لعمرو بن سعيد بن العاص من بعد خالد على إن امرة دمشق لعمرو وإمرة حمص لخالد بن يزيد فدعا حسان خالدا فقال يا ابن أختي إن الناس قد أبوك لحداثة سنك وإني والله ما أريد هذا إلامر إلا لك ولأهل بيتك وما أبايع مروان إلا نظرا لكم فقال خالد بل عجزت عنا قال والله ما عجزت عنكم ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت