فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 4996

فعاد إليه وازع فقتله وكانت الوقعة في المحرم سنة خمس وستين وقيل بل كانت في آخر سنة أربع وستين ولما رأي مروان رأس الضحاك ساءه ذلك وقال الآن حين كبرت سني ودق عظمي وصرت في مثل طم الحمار أقبلت بالكتائب أضرب بعضها ببعض ولما انهزم الناس من المرج لحقوا بأجنادهم فانتهى أهل حمص إلى ها وعليها النعمان بن بشير فلما بلغة الخبر خرج هاربا ليلا ومعه امرأته نائلة بنت عمارة الكلبية وثقله وأولاده فتحير ليلته كلها واصبح أهل حمص فطلبوه وكان الذي طلبه عمرو بن الجلي الكلاعي فقتله ورد أهله والرأس معه وجاءت كلب من أهل حمص فأخذوا نائلة وولدها معها ولما بلغت الهزيمة زفر بن الحارث الكلابي بقنسرين هرب منها فلحق بقرقيسيا وعليها عياض الحرسي كان يزيد ولاه إياها فطلب منه أن يدخل الحمام ويحلف له بالطلاق والعتاق على أنه لما يخرج من الحمام لا يقيم بها فأذن له فدخلها فغلب عليها وتحصن بها ولم يدخل حمامها فاجتمعت إلى ه قيس وهرب ناتل بن قيس الجذامي من فلسطين فلحق بابن الزبير بمكة واستعمل مروان بعده على فلسطين روح بن زنباع واستوثق الشام لمروان واستعمل عماله عليها وقيل إن عبيد بن زياد إنما جاء إلى بنى أمية وهم بتدمر ومروان يريد أن يسير إلى ابن الزبير ليبايعه ويأخذ منه الأمان لبني أمية فرده عن ذلك وأمره أن يسير بأهل تدمر إلى الضحاك فيقاتله ووافقه عمرو بن سعيد وأشار على مروان بأن يتزوج أم خالد بن يزيد ليسقط من أعين الناس فتزوجها وهي فاختة ابنة أبي هشام بن عتبة ثم جمع بني أمية فبايعوه وبايعه أهل تدمر وسار إلى الضحاك في جمع عظيم فخرج الضحاك إليه فتقاتلا فانهزم الضحاك ومن معه وقتل الضحاك وسار زفر بن الحرث الى قرقيسيا واجتمعت عليه قيس وصحبه في هزيمته الى قرقيسيا شابان من بني سليم فجائت خيل مروان تطلبهم فقال الشابان لزفر انج بنفسك فإنا نحن نقتل فمضي زفر وتركهما فقتلا وقال زفر في ذلك

( أريني سلاحي لا أبالك إنني ... أري الحرب لا تزداد إلا تماديا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت