فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 4996

البكريون بالخروج من هراة وعمل خندق فقال أوس بل نلزم المدينة فإنها حصينة ونطاول ابن خازم ليضجر ويعطينا ما نريد فأبوا عليه فخرجوا وخندقوا خندقا وقاتلهم ابن خازم نحو سنة وقال له هلال الضبي إنما تقاتل إخوتك وبني أبيك فإن نلت منهم الذي تريد فما في العيش خير فلو أعطيتهم شيئا يرضون به وأصلحت هذا الأمر وقال والله لو خرجنا لهم من خراسان ما رضوا قال هلال والله لا أقاتل معك أنا ولا رجل أو تطعيني حتي تعذر إليهم قال فأنت رسولي إليهم فأرضهم فأتي هلال أوس بن ثعلبة فناشده الله والقرابه في نزار وأن يحفظ ولاءها فقال هل لقيت بني صهيب قال لا قال فالقهم قال فخرج فلقي جماعة من رؤساء أصحابه فأخبرهم ما أتي له فقالوا له هل لقيت بني صهيب فقال لقد عظم أمر بني صهيب عندكم فأتاهم فكلمهم فقالوا لولا أنك رسول لقتلناك قال فهل يرضيكم شئ قالوا واحدة من اثنتين اما أن تخرجوا من خراسان وإما إن تقيموا وتخرجوا لنا عن كل سلاح وكراع وذهب وفضة فرجع إلى ابن خازم فقال ما عندك فأخبره فقال إن ربيعة لم تزل غضابا على ربها منذ بعث نبيه من مضر وأقام من خازم يقاتلهم فقال يوما لأصحابه قد طال مقامنا وناداهم يا معشر ربيعة أرضيتم من خراسان بخندقكم فأحفظهم ذلك فتنادوا للقتال فنهاهم أوس بن ثعلبة عن الخروج بجماعتهم وأن يقاتلوا كما كانوا يقاتلون فعصوه فقال ابن خازم لأصحابه اجعلوه يومكم فيكون الملك لمن غلب وإذا لقيتم الخيل فاطعنوها في مناخرها فاقتتلوا ساعة وانهزمت بكر بن وائل حتي انتهوا إلي خندقهم وتفرقوا يمينا وشمالا وسقط الناس في الخندق وقتلوا قتلا ذريعا وهرب أوس بن ثعلبه الى سجستان فمات بها أو قريبا منها

وقتل من بكر يومئذ ثمانية آلاف وغلب ابن خازم على هراة واستعمل عليها ابنه محمدا وضم إليه شماس بن دثار العطاري وجعل بكير بن وشاح الثقفي على شرطته ورجع ابن خازم إلى مرو وأغارت الترك على قصر أسفاد وابن خازم على هراه وكان فيه ناس من الأزد فحصروهم فأرسلوا إلى ابن خازم فوجه إليهم زهير بن حيان في بني تميم وقال له إياك مشاولة الترك إذا رأيتموهم فاحملوا عليهم فوافاهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت