فهرس الكتاب

الصفحة 1548 من 4996

ليقتلوه فنهاهم عنه حيان بن مشحبة الضتي وألقى نفسه عليه فلم يقبلوا منه وقتلوا محمدا فشكر ابن خازم لحيان ذلك ولم يقتله فيمن قتل وكان الذي تولى قتل محمد رجلين اسم أحدهما عجلة واسم الآخر كسيب فقال اين خازم بئس ما اكتسب كسيب لقومه ولقد عجل عجلة لقومه شرا

وأقبلت تميم إلى مرو وأمروا عليهم الحريش بن هلال القريعي وأجمع أكثرهم على قتال ابن خازم فقاتل الحريش به هلال عبد الله بن خازم سنتين فلما طالت الحرب خرج الحريش فنادى ابن خازم وقال له طالت الحرب بيننا فعلام نقتل قومي وقومك ابرز إلي فأينا قتل صاحبه صارت الأرض له فقال له ابن خازم قد انصفت وبرز إليه فتضاربا وتصاولا تصاول الفحلين لا يقدر أحدهما على صاحبه ثم غفل ابن خازم فضربه الحريش على رأسه فألقى فروه رأسه على وجهه وانقطع ركاب الحريش وانتزع السيف ولزم ابن خازم عنق فرسه راجعا إلى أصحابه ثم غاداهم القتال فمكثوا بذلك بعد الضربة أياما ثم مل الفريقان فتفرقوا ثلاث فرق فرقة إلى نيسابور مع بحير بن ورقاء وفرقة إلى ناحية أخرى وفرقة فيها الحريش إلى مرو الروذ فاتبعه ابن خازم إلى قرية تسمى الملحمة والحريش في اثني عشر رجلا وقد تفرقت عنه أصحابه وهم في خربة فلما انتهى إليه ابن خازم خرج إليه في أصحابه فحمل مولى لابن خازم على الحريش فضربه فلم يصنع شيئا فقال الحريش لرجل معه إن سيفي لا يصنع في سلاحه شيئا فاعطني خشبة فأعطاه عودا من عناب فحمل على المولى فضربه فسقط وقيذا ثم قال لابن خازم ما تريد مني وقد خليتك والبلاد قال إنك تعود إليها قال لا أعود فصالحه على أن يخرج من خراسان ولا يعود إلى قتاله فأعطاه ابن خازم أربعين ألفا وفتح له الحريش باب القصر فدخله ابن خازم وضمن له وفاء دينه وتحدثا طويلا وطارت قطنة عن الضربة التي برأس ابن خازم فأخذها الحريش ووضعها مكانها فقال له ابن خازم مسك اليوم ألين من مسك امس فقال الحريش معذرة إلى الله وإليك أما والله لولا ركابي انقطع لخالط السيف رأسك وقال الحريش في ذلك

( أزال عظم ذراعي عن مركبه ... حمل الرديني في الإدلاج بالسحر )

( حولين ما اغتمضت عيني بمنزلة ... إلا وكفي وساد لي على حجر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت