فهرس الكتاب

الصفحة 1555 من 4996

له ابراهيم هؤلاء الذين في الجبابين يمنعون أصحابنا من اتياننا فلو سرت إلى قومي بمن معي ودعوت من أجابني وسرب بهم في نواحي الكوفة ودعوت بشعارنا لخرج إلينا من أراد الخروج ومن أتاك حبسته عندك إلى من معك فإن عوجلت كان عندك من يمنعك إلى أن آتيك فقال له افعل وعجل وإياك أن تسير إلى أميرهم تقاتله ولا تقاتل أحدا وأنت تستطيع أن لا تقاتله إلا أن يبدأك أحد بقتال فخرج ابراهيم وأصحابه حتى أتى قومه واجتمع إليه جل من كان أجابه وسار بهم في سكك المدينة ليلا طويلا وهو يتجنب المواضع التي فيها الأمراء الذين وضعهم ابن مطيع فلما انتهى إلى مسجد السكون أتاه جماعة من خيل زحر بن قيس الجعفي ليس عليهم أمير فحمل عليهم إبراهيم فكشفهم حتى أدخلهم جبانة كندة وهو يقول اللهم إنك تعلم أنا غضبنا لأهل بيت نبيك وثرنا لهم فانصرنا على هؤلاء ثم رجع عنهم ابراهيم عنهم بعد ان هزمهم

ثم سار ابراهيم حتى أتى جبانة أثير فتنادوا بشعارهم فوقف فيها فأتاه سويد بن عبد الرحمن المنقري ورجا أن يصيبهم فيحظى بها عند ابن مطيع فلم يشعر به ابراهيم إلا وهو معه فقال ابراهيم لأصحابه يا شرطة الله انزلوا فإنكم أولى بالنصر من هؤلاء الفساق الذين خاضوا في دماء أهل بيت نبيكم فنزلوا ثم حمل عليهم ابراهيم حتى أخرجهم إلى الصحراء فانهزموا فركب بعضهم بعضا وهم يتلاومون وتبعهم حتى ادخلهم الكناسة فقال لإبراهيم أصحابه اتبعهم واغتنم ما دخلهم من الرعب فقال لا ولكن نأتي صاحبنا يؤمن الله بنا وحشته ويعلم ما كان من نصرنا له فيزداد هو وأصحابه قوة مع أني لا آمن أن يكون قد أوتي

ثم سار ابراهيم حتى أتى باب المختار فسمع الأصوات عالية والقوم يقتتلون وقد جاء سبث بن ربعي من قبل السبخة فعبى له المختار يزيد بن أنس وجاء حجار بن أبجر العجلي فجعل المختار في وجهه أحمر بن شميط فبينما الناس يقتتلون إذ جاء ابراهيم من قبل القصر فبلغ حجارا وأصحابه أن ابراهيم قد أتاهم من ورائهم فتفرقوا في الازقة قبل أن يأتيهم وجاء قيس بن طهفة النهدي في قريب من مائة وهو من أصحاب المختار فحمل على شبث بن ربعي وهو يقاتل يزيد بن أنس فخلى لهم الطريق حتى اجتمعوا وأقبل شبث إلى ابن مطيع وقال له اجمع الامراء الذين بالجبابين وجميع الناس ثم انفذ إلى هؤلاء القوم فقاتلهم فإن أمرهم قد قوي وقد خرج المختار وظهر واجتمع له أمره فلما بلع قوله المختار خرج في جماعة من أصحابه حتى نزل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت