فهرس الكتاب

الصفحة 1575 من 4996

يتلوه السيل حتى يحل بابن الكاهلية الويل يعني ابن الزبير وذلك أن أم خويلد أبي العوام زهرة بنت عمرو من بني كاهل بن أسد بن خزيمة فبكى الناس وقالوا سرحنا إليه وعجل فوجه أبا عبد الله الجدلي في سبعين راكبا من أهل القوة ووجه ظبيان من عمارة أخا بني تميم ومعه أربعمائة وبعث معه لابن الحنفية أربعمائة ألف درهم وسير أبا المعمر في مائة وهانئ بن قيس في مائة وعمير بن طارق في أربعين ويونس بن عمران في أربعين

فوصل أبو عبد الله الجدلي إلى ذات عرق فأقام بها حتى أتاه عمير ويونس في ثمانين راكبا فبلغوا مائة وخمسين رجلا فسار بهم حتى دخلوا المسجد الحرام ومعهم الرايات وهم ينادون يا لثارات الحسين حتى انتهوا إلى زمزم وقد أعد ابن الزبير الحطب ليحرقهم وكان قد بقي من الأجل يومان فكسروا الباب ودخلوا على ابن الحنفية فقالوا خل بيننا وبين عدو الله ابن الزبير فقال لهم إني لا استحل القتال في الحرم فقال ابن الزبير واعجبا لهذه الخشبية ينعون الحسين كأني أنا قتلته والله لو قدرت على قتلته لقتلتهم وإنما قيل لهم خشبية لأنهم دخلوا مكة وبأيديهم الخشبة كراهة اشهار السيوف في الحرم وقيل لأنهم أخذوا الحطب الذي أعده ابن الزبير وقال ابن الزبير أتحسبون أني أخلي سبيلهم دون أن يبايع ويبايعون فقال الجدلي أي ورب الركن والمقام لتخلين سبيله أو لنجالدنك بأسيافنا جدالا يرتاب منه المبطلون فكف ابن الحنفية أصحابه وحذرهم الفتنة ثم قدم باقي الجند ومعهم المال حتى دخلوا المسجد الحرام فكبروا وقالوا يا لثارات الحسين فخافهم ابن الزبير

وخرج محمد بن الحنفية ومن معه إلى شعب علي وهم يسبون ابن الزبير ويستأذنون محمدا فيه فأبى عليهم فاجتمع مع محمد في الشعب أربعة آلاف رجل فقسم بينهم المال وعزوا وامتنعوا فلما قتل المختار تضعضعوا واحتاجوا ثم إن البلاد استوثقت لابن الزبير بعد قتل المختار فأرسل إلى ابن الحنفية ادخل في بيعتي وإلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت