فهرس الكتاب

الصفحة 1615 من 4996

غلام من بني الحريش أصحاب عمير عيرا من غنمها فشكت إلى عمير فلم يمنع عنها فأخذوا الباقي فمانعهم قوم من تغلب فقتل رجل منهم يقال له مجاشع التغلبي وجاء دويل فشكت أمه إليه وكان فارسا من فرسان تغلب فسار في قومه وجعل يذكرهم ما تصنع بهم قيس ويشكوا إليهم ما أخذ من غنم أمه فاجتمع منهم جماعة وأمروا عليهم شعيث بن مليك التغلبي وأغاروا على بني الحريش ومعهم قوم من نمير فقتل فيهم التغلبيون واستاقوا ذودا لامرأة منهم يقال لها أم الهيثم فمانعهم القيسيون فلم يقدروا على منعهم فقال الأخطل

( فإن تسألون بالحريش فإننا ... منينا بنوك منهم وفجور )

( غداة تحامتنا الحريش كأنها ... كلاب بدت أنيابها لهرير )

( وجاؤوا بجمع ناصري أم هيثم ... فما رجعوا من ذودها ببعير ) $ يوم ماكسين $

ولما استحكم الشر بين قيس وتغلب وعلى قيس عمير وعلى تغلب شعيث غزا عمير بني تغلب وجماعتهم بماكسين من الخابور فاقتتلوا قتالا شديدا وهي أول وقعة لهم فقتل من بني تغلب خمسمائة وقتل شعيث وكانت رجله قطعت فقاتل حتى قتل وهو يقول

( قد علمت قيس ونحن نعلم ... أن الفتى يقتل وهو أجذم ) $ يوم الثرثار الأول $

والثرثار نهر أصل منبعه شرقي مدينة سنجار وبالقرب من قرية يقال لها سرق ويفرغ في دجلة بين الكحيل ورأس الابل من عمل الفرج لما قتل بماكسين من ذكرنا استمدت تغلب وحشدت واجتمعت اليها النمر بن قاسط وأتاها المشجر بن الحرث الشيباني وكان من ساداتهم بالجزيرة وأتاها عبيد الله بن زياد بن ظبيان منجدا لهم على قيس فلذلك حقد عليه مصعب بن الزبير حتى قتل أخاه النابي بن زياد واستنجد عمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت