فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 4996

أن أهل العراق قد كاتبوا عبد الملك وكاتبهم فلا تبعدني عنك فقال له مصعب إن أهل البصرة قد أبوا أن يسيروا حتى أجعلك على قتال الخوارج وهم قد بلغوا سوق الأهواز وأنا أكره إذ سار عبد الملك إلي أن لا أسير إليه فاكفني هذا الثغر فعاد إليهم وسار مصعب إلى الكوفة معه الأحنف فتوفي بالكوفة وأحضر مصعب إبراهيم بن الأشتر وكان على الموصل والجزيرة فلما حضر عنده جعله على مقدمته وسار حتى نزل باجميرا وهي قريب من أوانا وهي من مسكن فعسكر هناك وسار عبد الملك وعلى مقدمته أخوه محمد بن مروان وخالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد فنزلوا بقرقيسيا وحصروا زفر بن الحرث الكلائي ثم صالحهم على ما نذكره إن شاء الله تعالى وسير زفر ابنه الهذيل مع عبد الملك وكان معه ثم لحق بمصعب بن الزبير فلما اصطلحا سار عبد الملك ومن معه فنزلوا بمسكن قريبا من عسكر مصعب بين العسكرين ثلاثة فراسخ ويقال فرسخان وكتب عبد الملك إلى أهل العراق من كاتبه ومن لم يكاتبه وبذل لجميعهم أصبهان طعمة وقيل إن كل من كاتبه طلب منه امرة أصبهان فقال أي شيء أصبهان هذه حتى كلهم يطلبها فكل منهم أخفى كتابه إلا إبراهيم بن الأشتر فإنه أحضر كتابه عند مصعب مختوما فقرأه مصعب فإذا هو يدعوه إلى نفسه ويجعل له ولاية العراق فقال له مصعب أتدري ما فيه قال لا قال يعرض عليك كذا وكذا وإن هذا لما يرغب فيه فقال إبراهيم ما كنت لأتقلد الغدر والخيانة ووالله ما عند عبد الملك من أحد من الناس بأيأس منه مني ولقد كتب إلى أصحابك كلهن مثل الذي كتب إلي فأطعني واضرب أعناقهم قال أذا لا يناصحني عشائرهم قال فأوقرهم حديدا وابعث بهم إلى أبيض كسرى واحبسهم هناك ووكل بهم من إن غلبت وتفرقت عشائرهم عنك ضرب رقابهم وإن ظهرت مننت على عشائهم بإطلاقهم فقال إني لفي شغل عن ذلك فرحم الله أبا بحر يعني الأحنف بن قيس إن كان ليحذرني أهل العراق ويقول هم كالمومسة تريد كل يوم بعلا وهم يريدون كل يوم أميرا فلما رأى قيس بن الهيثم ما عزم أهل العراق عليه من الغدر بمصعب قال لهم ويحكم لا تدخلوا أهل الشام عليكم فوالله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت