فهرس الكتاب

الصفحة 1686 من 4996

ميسرة عثمان فانهزموا ونزل عقيل بن شداد فقاتل حتى قتل وقتل أيضا مالك بن عبد الله الهمداني عم عياش به عبد الله المنتوف ودخل شبيب عسكرهم

وحمل سويد على ميمنة عثمان فهزمها وعليها وعليها خالد بن نهيك فقاتله قتالا شديدا وحمل شبيب من ورائه فقتله وتقدم عثمان بن قطن وقد نزل معه العرفاء وأشراف الناس والفرسان نحو القلب وفيه مصاد أخو شبيب في نحو من ستين رجلا فلما دنا منهم عثمان شد عليهم فيمن معه فضاربوهم حتى فرقوا بينهم وحمل شبيب بالخيل من ورائهم فما شعر عثمان ومن معه إلا والرماح في أكتافهم تكبهم لوجوههم وعطف عليهم سويد بن سليم أيضا في خيله ورجع مصاد وأصحابه فاضطربوا ساعة وقاتل عثمان بن قطن أخس قتال ثم إنهم أحاطو به وضربه مصاد أخو شبيب ضربة بالسيف استدار لها وقال وكان أمر الله مفعولا ثم إن الناس قتلوه ووقع عبد الرحمن فأتاه ابن ابي سبرة الجعفي وهو على بغله فعرفه فأركبه معه ونادى في الناس الحقوا بدير أبي مريم ثم انطلقوا ذاهبين ورأى واصل السكوني فرس عبد الرحمن التي أعطاها له الجزل تجول في العسكر فأخذها بعض أصحاب شبيب فظن أنه قتل فطلبه في القتلى فلم يجده فسأل عنه فأعطي خبره فاتبعه واصل على برذونه ومعه غلامه على بغل فلما دنا منهما نزل عبد الرحمن وابن أبي سبرة ليقاتلا فلما رآهما واصل عرفهما وقال إنكما تركتما النزول في موضعه فلا تنزلا الآن وحسر عمامته عن وجهه فعرفاه وقال لابن الأشعث قد أتيتك بهذا البرذون لتركبه فركبه وسار حتى نزل دير البقار وأمر شبيب أصحابه فرفعوا السيف عن الناس ودعاهم إلى البيعة فبايعوه وقتل من كندة يومئذ مائة وعشرون وقتل معظم العرفاء وبات عبد الرحمن بدير البقار فأتاه فارسان فصعدا إليه فخلا أحدهما بعبد الرحمن طويلا ثم نزل فتبين أن ذلك الرجل كان شبيبا وقد كان بينه وبين عبد الرحمن مكاتبة وسار عبد الرحمن حتى أتى دير أبي مريم فاجتمع الناس إليه وقالوا له إن سمع شبيب بمكانك أتاك فكنت له غنيمة فخرج إلى الكوفة واختفى من الحجاج حتى أخذ له الأمان منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت