فهرس الكتاب

الصفحة 1724 من 4996

وخندق كل منهما على نفسه فكان الناس يقتتلون كل يوم ولا يزال أحدهما بدني خندقه من الآخر ثم إن عبد الملك وأهل الشام قالوا إن كان يرضى أهل العراق بنزع الحجاج عنهم نزعناه فإن عزله أيسر من حربهم ونحقن بذلك الدماء فبعث عبد الملك ابنه عبد الله وأخاه محمد بن مروان وكان محمد بأرض الموصل إلى الحجاج في جند كثيف وأمرهما أن يعرضا على أهل العراق عزل الحجاج وأن يجريا عليهم أعطياتهم كما يجرى على أهل الشام وأن ينزل عبد الرحمن بن محمد أي بلد شاء من بلد العراق فإذا نزله كان واليا عليه ما دام حيا وعبد الملك خليفة فإن أجاب أهل العراق إلى ذلك عزلا الحجاج عنها وصار محمد بن مروان أمير العراق وإن أبى أهل العراق قبول ذلك فالحجاج أمير الجماعة ووالي القتال ومحمد بن مروان وعبد الله بن عبد الملك في طاعته ولم يأت الحجاج أمر قط كان أشد عليه ولا أوجع لقبله من ذلك فخاف أن يقبل أهل العراق عزله فيعزل عنها

فكتب إلى عبد الملك والله لو أعطيت أهل العراق نزعي لم يلبثوا إلا قليلا حتى يخالفوك ويسيروا إليك ولا يزيدهم ذلك إلا جراءة عليك ألم تر ويبلغك وثوب أهل العراق مع الأشتر على ابن عفان وسؤالهم نزع سعيد بن العاص فلما نزعه لم تتم لهم السنة حتى ساروا إلى عثمان فقتلوه وإن الحديد بالحديد يفلح فأبى عبد الملك إلا عرض عزله على أهل العراق فلما اجتمع عبد الله ومحمد مع الحجاج خرج عبد الله بن عبد الملك وقال يا أهل العراق أنا ابن أمير المؤمنين وهو يعرض عليكم كذا وكذا فذكر هذه الخصال فقالوا نرجع العشية فرجعوا واجتمع أهل العراق عند ابن الأشعث فقال لهم قد أعطيتم أمر انتهازكم اليوم إياه فرصة وإنكم اليوم على النصف فإن كانوا اعتدوا عليكم بيوم الزاوية فأنتم تعتدون عليهم بيوم تستر فاقبلوا ما عرضوا عليكم وأنتم أعزاء أقوياء لقوم هم لكم هائبون وأنتم لهم منتقضون فوالله لا زلتم عليهم جرآء وعندهم أعزاء أبدا ما بقيتم ان أنتم قبلتم فوثب الناس من كل جانب فقالوا إن الله قد أهلكهم فأصبحوا في الضنك والمجاعة والقلة والذلة ونحن ذوو العدد الكثير والسعر الرخيص والمادة القريبة لا والله لا نقبل وأعادوا خلعه ثانية وكان أول العدد الكثير والسعر الرخيص والمادة القريبة والمادة القريبة لا والله لا نقبل وأعادوا خلعه ثانية وكان أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت