لك قال بل أنشدني هذه فأنشده
( أبى الله إلا أن يتمم نوره ... ويطفئ نار الفاسقين فتخمدا )
( ويظهر أهل الحق في كل موطن ... ويعدل وقع السيف من كان أصيدا )
( وينزل ذلا بالعراق وأهله ... كما نقضوا العهد الوثيق المؤكدا )
( وما أحدثوا من بدعة وعظيمة ... من القول لم يصعد إلى الله مصعدا )
( وما نكثوا من بيعة بعد بيعة ... إذا ضمنوها اليوم خاسوا بعدها غدا )
( وجبنا حشاه ربهم في قلوبهم ... فما يقربون الناس إلا تهددا )
( فلا صدق في قول ولا صبر عندهم ... ولكن فخزا فيهم وتزيدا )
( فكيف رأيت الله فرق جمعهم ... ومزقهم عرض البلاد وشردا )
( فقتلاهم قتل ضلال وفتنة ... وجيشهم أمسى ذليلا مطردا )
( ولما زحفنا لابن يوسف غدوة ... وأبرق منه العارضان وأرعدا )
( قطعنا إليه الخندقين وإنما ... قطعنا وأفضينا إلى الموت مرصدا )
( فكافحنا الحجاج دون صفوفنا ... كفاحا ولم يضرب لذلك موعدا )
( بصف كأن الموت في حجزاتهم ... إذا ما تجلى بيضه وتوقدا )
( دلفنا إليه في صفوف كأنها ... جبال شرورى أو نعاف فسهمدا )
( فما لبث الحجاج أن سل سيفه ... علينا فولى جمعنا وتبددا )
( وما زاحف الحجاج إلا رأيته ... معانا وملقى للفتوح معودا )
( وإن ابن عباس لفي مرجحنة ... أشبهها قطعا من الليل أسودا )
( فما شرعوا رمحا ولا جردوا ظبا ... ألا إنما لاقى الجبان مجردا )
( وكرت علينا خيل سفيان كرة ... بفرسانها والشمري مقصدا )