فهرس الكتاب

الصفحة 1779 من 4996

شاه ومضى حتى نزل الكرز وعبد الرحمن يتبعه فنزل عبد الرحمن حذاء الكرز ونزل قتيبة بمنزل وبين عبد الرحمن فرسخان فتحصن نيزك في الكرز وليس إليه مسلك إلا من وجه واحد وهو صعب لا تطيقه الدواب فحصره قتيبة شهرين حتى قل ما في يد نيزك من الطعام وأصابهم الجدري وجدر جبغويه

وخاف قتيبة الشتاء فدعا سليما الناصح فقال انطلق إلى نيزك واحتل لتأتيني بغير أمان فإن احتال وأبى فأمنه واعلم أني إن عاينتك وليس هو معك صلبتك قال فاكتب إلى عبد الرحمن لا يخالفني فكتب إليه فقدم عليه فقال له ابعث رجالا ليكونوا على فم الشعب فإذا خرجت أنا ونيزك فليعطفوا من ورائنا فيحولوا بيننا وبين الشعب فبعث عبد الرحمن خيلا فكانت هناك وحمل سليم معه أطعمة وأخبصة أوقارا وأتى نيزك فقال له إنك أسأت إلى قتيبة وغدرت قال نيزك فما الرأي قال أرى أن تأتيه فإنه ليس يبارح وقد عم على أن يشتو مكانه هلك أو سلم قال نيزك فكيف آتيه على غير أمان قال ما أظنه يؤمنك لما في نفسه عليك لأنك قد ملأته غيظا ولكني أرى أن لا يعلم حتى تضع يدك في يده فإني أرجو أن يستحي ويعفو قال إني أرى نفسي تأبى هذا وهو إن رآني قتلني فقال سليم ما أتيك إلا لأشير عليك بهذا ولو فعلت لرجوت أن تسلم وتعود حالك عنده فإذا أبيت فإني منصرف وقدم سليم الطعام الذي معه ولا عهد لهم بمثله فانتهبه أصحاب نيزك فساءه ذلك فقال له سليم إني لك من الناصحين أرى أصحابك قد جهدوا وإن طال بهم الحصار لم آمنهم أن يستأمنوا بك فائت قتيبة فقال لا آمنه على نفسي ولا آتيه إلا بامان وإن ظني أن يقتلني وإن أمنني ولكن الأمان اعذر إلي فقال سليم قد امنك أفتتهمني قال لا وقال له أصحابه اقبل قول سليم فلا يقول إلا حقا فخرج معه ومع جبغويه وصول طرخان خليفة جبغويه وحبس طرخان صاحب شرطته وشقران ابن أخي نيزك فلما خرجوا من الشعب عطفت الخيل التي خلفها سليم فحالوا بين الأتراك أصحاب نيزك والخروج فقال نيزك هذا أول الغدر قال سليم تخلف هؤلاء عنك خير لك وأقبل سليم ونيزك ومن معه حتى دخلوا إلى قتيبة فحبسهم وكتب إلى الحجاج يستأذنه في قتل نيزك واستخرج قتيبة ما كان في الكرز من متاع ومن كان فيه فقدم به على قتيبة فانتظر بهم كتاب الحجاج فأتاه كتاب الحجاج بعد أربعين يوما يأمره بقتل نيزك فدعا قتيبة الناس واستشارهم في قتله واختلفوا فقال ضرار بن حصين إني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت