فهرس الكتاب

الصفحة 1793 من 4996

كان الرجل يعد بمائة رجل وكتبنا أسماءهم على آذانهم ثم دخلنا العسكر حين أصبحنا فلم يأت أحد بمثل ما جئنا به من القتلى والأسرى والخيل ومناطق الذهب والسلاح قال أكرمني قتيبة وأكرم معي جماعة وظننت أنه رأى منهم مثل الذي رأى مني ولما رأى الصغد ذلك انكسروا ونصب قتيبة عليهم المجانيق فرماهم وسمع بعض المسلمين قتيبة وهو يقول كأنما يناجي نفسه حتى متى يا سمرقند يعشش فيك الشيطان أما والله لئن أصبحت لأحاولن من أهلك أقصي غاية فانصرف ذلك الرجل فقال لأصحابه كم من نفس تموت غدا وأخبر الخبر فلما أصبح قتيبة أمر الناس بالجد في القتال فقاتلوهم واشتد القتال وأمرهم قتيبة أن يبلغوا ثلمة المدينة فجعلوا الترسة على وجوههم وحملوا فبلغوها ووقفوا عليها ورماهم الصغد بالنشاب فلم يبرحوا فأرسل الصغد إلى قتيبة فقالوا له انصرف عنا اليوم حتى نصالحك غدا فقال قتيبة لا نصالحهم إلا ورجالنا على الثلمة وقيل بل قال قتيبة جزع العبيد انصرفوا على ظفركم فانصرفوا فصالحهم من الغد على ألفي ألف ومائتي ألف مثقال في كل عام وأن يعطوه تلك السنة ثلاثين ألف فارس وأن يخلوا المدينة لقتيبة فلا يكون لهم مقاتل فيبني فيها مسجدا ويدخل ويصلي ويخطب ويتغدى ويخرج فلما تم الصلح وأخلوا المدينة وبنوا المسجد دخلها قتيبة في أربعة آلاف انتخبهم فدخل المسجد فصلى فيه وخطب وأكل طعاما ثم أرسل إلى الصغد من أراد منكم أن يأخذ متاعه فليأخذ فإني لست خارجا منها ولست آخذ منكم إلا ما صالحتكم عليه غير أن الجند يقيمون فيها

وقيل إنه شرط عليهم في الصلح مائة ألف فارس وبيوت النيران وحلية الأصنام فقبض ذلك وأتي بالأصنام فكانت كالقصر العظيم وأخذ ما عليها وأمر بها فأحرقت فجاءه غوزك فقال إن شكرك على واجب لا تتعرض لهذه الأصنام فإن منها أصناما من أحرقها هلك فقال قتيبة أنا أحرقها بيدي فدعا بالنار فكبر ثم أشعلها فاحترقت فوجدوا من بقايا مسامير الذهب خمسين ألف مثقال وأصاب بالصغد جارية من ولد يزجرد فأرسلها إلى الحجاج فأرسلها الحجاج إلى الوليد فولدت له يزيد بن الوليد وأمر غوزك بالإنتقال عنها فانتقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت