فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 4996

وكان من أول ما أنزل الله عليهم عقوبة لذنوبهم أن ملكا منهم يقال له صديقا وكانت عادتهم إذا ملك عليهم رجل بعث الله إليه نبيا يرشده ويوحي إليه ما يريد ولم يكن لهم غير شريعة التوراة فلما ملك صدقيا بعث الله تعالى إليه شعيا وهو الذي بشر بعيسى وبمحمد فلما قارب أن ينقضي ملكه عظمت الأحداث في بني إسرائيل فأرسل الله عليهم سنحاريب ملك بابل في عساكر يغص بها الفضاء فسار حتى نزل بيت المقدس وأحاط به وملك بني إسرائيل مريض في ساقه قرحة فأتاه النبي شعيا وقال له إن الله يأمرك أن توصي وتعهد فإنك ميت فأقبل الملك على الدعاء والتضرع فاستجاب الله له فأوحى الله إلى شعيا أنه قد زاد في عمر الملك صدقيا خمسة عشرة سنة وأنجاه من عدوه سنحاريب فلما قال له ذلك زال عنه الألم وجاءته الصحة

ثم إن الله أرسل على عساكر سنحاريب ملكا صاح بهم فماتوا غير ستة نفر منهم سنحاريب وخمسة من كتابه أحدهم يختنصر في قول بعضهم فخرج صدقيا وبنو إسرائيل فوجدوه ومعه أصحابه فأخذوهم وقيدوهم وحملوهم إليه فقال لسنحاريب كيف رأيت صنع ربنا بك

فقال قد أتاني خبر ربكم ونصره إياكم فلم أسمع ذلك فطاف بهم حول بيت المقدس ثم سجنهم فأوحى الله إلى شعيا يأمر الملك بإطلاق سنحاريب ومن معه فأطلقهم فعادوا إلى بابل وأخبروا قومهم بما فعل الله بهم وبعساكرهم وبقي بعد ذلك سبع سنين ثم مات

وقد زعم أهل الكتاب أن بني إسرائيل سار إليهم قبل سنحاريب ملك من ملوك بابل يقال له كفرو وكان بختنصر ابن عمه وكاتبه وأن الله أرسل عليهم ريحا فأهلكت جيشه وأفلت هو وكاتبه وأن هذا البابلي قتله ابن له وأن بنختصر غضب لصاحبه فقتل ابنه الذي قتله وان سنحاريب سار بعد ذلك وكان ملكه بنينوى وغزا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت