فهرس الكتاب

الصفحة 1881 من 4996

الحرشي بإطلاق الديوشتي فقتله وكان يستخف بابن هبيرة ويذكره بأبي المثنى فيقول قال أبو المثنى وفعل أبو المثنى فبلغ ذلك ابن هبيرة فأرسل جميل بن عمران ليعلم حال الحرشي وأظهر أنه ينظر في الدواوين فلما قدم على الحرشي قال كيف أبو المثنى فقيل له أن جميلا لم يقدم إلا ليعلم عملك فسم بطيخة وبعث بها إليه فأكلها ومرض وسقط شعره ورجع إلى ابن هبيرة وقد عولج فصح فقال له الأمر أعظم مما بلغك ما يرى الحرشي إلا انك عامل له فغضب وعزله ونفخ في بطنه النمل وعذبه حتى أدى الأموال وسمر ليلة ابن هبيرة فقال من سيد قيس فقالوا الأمير قال دعوا هذا سيد قيس الكوثر بن زفر لوثور بليل لوافاه عشرون ألفا لا يقولون لم دعوتنا وفارسها هذا الحمار الذي في الحبس وقد أمرت بقتله يعني الحرشي فأما خير قيس لها فعسى أن أكونه فقال له أعرابي من بني فزارة لو كنت كما تقول ما أمرت بقتل فارسها فأرسل إلى معقل بن عروة أن كف عن قتله وكان قد سلمه إليه ليقتله وكان ابن هبيرة لما ولي مسلم بن سعيد خراسان أمره بأخذ الحرشي وتقييده وإنفاذه إليه فقدم مسلم دار الإمارة فرأى الباب مغلقا فقيل للحرشي قدم مسلم فأرسل إليه أقدمت أميرا أو وزيرا أو زائرا فقال مثلي لا يقدم زائرا ولا وزيرا فأتاه الحرشي فشتمه وقيده وأمر بحبسه ثم أمر صاحب الحبس أن يزيده قيدا فأخبر الحرشي بذلك فقال لكاتبه اكتب إليه أن صاحب سجنك ذكر انك أمرته أن يزيدني قيدا فإن كان أمرا من فوقك فسمعا وطاعة وإن كان رأيا رأيته فسيرك الحقحقة وهي أشد السير وتمثل

( فإما تثقفوني فاقتلوني ... ومن يثقف فليس له خلود )

( هم الأعداء إن شهدوا وغابوا ... أولو الأحقاد والاكباد سود )

فلما هرب ابن هبيرة عن العراق أرسل خالد القسري في طلب الحرشي فأدركه على الفرات فقال ما ظنك بي قال ظني بك انك لا تدفع رجلا من قومك إلى رجل من قيس فقال هو ذاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت