فهرس الكتاب

الصفحة 1935 من 4996

بايعوه بالخلافة فقتلوه وولوا أمرهم خالد بن حميد الزناتي ثم التقى خالد بن حميد ومعه البربر بخالد بن حبيب ومعه العرب وعسكر هشام وكان بينهم قتال شديد صبرت فيه العرب وظهر عليهم كمين من البربر فانهزموا وكره خالج بن حبيب أن ينهزم من البربر فصبروا معه فقتلوا جميعهم وقبل في هذه الوقعة حماة العرب وفرسانها فسميت غزوة الأشراف وانتقضت البلاد ومرج أمر الناس وبلغ أهل الأندلس الخبر فثاروا بأميرهم عقبة بن الحجاج فعزلوه وولوا عبد الملك بن قطن فاختلطت الأمور على ابن الحبحاب وبلغ الخبر هشام بن عبد الملك فقال لأغضبن للعرب غضبة وأسير جيشا يكون أولهم عندهم وآخرهم عندي ثم كتب إلى ابن الحبحاب يأمره بالحضور فسار إليه في جمادى سنة ثلاث وعشرين ومائة واستعمل هشام عوضه كلثوم بن عياض القشيري وسير معه جيشا كثيفا وكتب إلى سائر البلاد التي على طريقه بالمسير معه فوصل افريقية وعلى مقدمته بلج بن بشر فوصل إلى القيروان ولقي أهلها بالجفاء والتكبر عليهم وأراد أن ينزل العسكر الذي معه في منازلهم فكتب أهلها إلى حبيب بن ابي عبيدة وهو بتلمسان مواقف البربر يشكون إليه بلجا وكلثوما فكتب حبيب إلى كلثوم يقول له إن بلجا فقل كيت وكيت فارحل عن البلد وإلا رددنا أعنة الخيل إليك فاعتذر كلثوم وسار إلى حبيب وعلى مقدمته بلج بن بشر فاستخف بحبيب وسبه وجرى بينهما منازعة ثم اصطلحوا واجتمعوا على قتال البربر وتقدم إليهم البربر من طنجة فقال لهم حبيب اجعلوا الرجالة للرجالة والخيالة للخيالة فلم يقبلوا منه وتقدم كلثوم بالخيل فقاتله رجالة البربر فهزموه فعاد كلثوم منهزما ووهن الناس ذلك ونشب القتال وانكشفت خيالة البربر وثبتت رجالتها واشتد القتال وكثر البربر عليهم فقتل كلثوم بن عياض وحبيب بن أبي عبيدة ووجوه العرب وانهزمت العرب وتفرقوا فمضى أهل الشام إلى الأندلس ومعهم بلج بن بشر وعبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة وعاد بعضهم إلى القيروان فلما ضعفت العرب بهذه الوقعة ظهر إنسان يقال له عكاشة بن أيوب الفزاري بمدينة قابس وهو على رأي الخوارج الصفرية فسار إليه جيش من القيروان فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزم عسكر القيروان فخرج إليه عسكر آخر فانهزم عكاشة بعد قتال شديد وقتل كثير من أصحابه ولحق عكاشة ببلاد الرمل فلما بلغ هشام بن عبد الملك قتل كلثوم بعث أميرا على افريقية حنظلة بن صفوات الكلبي فوصلها في ربيع الآخر سنة أربع وعشرين ومائة فلم يمكث بالقيروان إلا يسيرا حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت