فهرس الكتاب

الصفحة 1965 من 4996

علي يا ابن عم إن هؤلاء يغرونك من نفسك أليس قد خذلوا من كان أعز عليهم منك جدك علي بن ابي طالب حتى قتل والحسن من بعده بايعوه ثم وثبوا عليه فانتزعوا رداءه وجرحوه أو ليس قد أخرجوا جدك الحسين وحلفوا له بأوكد الايمان وخذلوه وأسلموه ولم يرضوا بذلك حتى قتلوه فلا ترجع معهم فقالوا إن هذا لا يريد أن تظفر أنت ويزعم أنه وأهل بيته أولى بهذا الأمر منكم قال زيد لداود إن عليا يقاتله معاوية بداهية وبكراهية وان الحسين قاتله يزيد والأمر مقبل عليهم فقال داود إني خائف إن رجعت معهم ان لا يكون أحد أشد عليك منهم وأنت أعلم له قرابته من رسول الله وحقه فأحسن ثم قال له ننشدك الله كم بايعوك قال أربعون الفا قال فكم بايع جدك قال ثمانون الفا قال فكم حصل معه قال ثلاثمائة قال أنشدنك الله أنت خير أم جدك قال جدي قال فهذا القرن خير أم ذلك القرن قال ذلك القرن قال أفتطمع أن يفي لك هؤلاء وقد غدر أولئك بجدك قال قد بايعوني ووجبت البيعة في عنقي وأعناقهم قال أفتأذن لي أن أخرج من هذا البلد فلا آمن أن يحدث حدث فلا أملك نفسي فأذن له فخرج إلى اليمامة وقد تقدم ذكر مبايعة سلمة وكتب عبد الله بن الحسن بن الحسن إلى زيد أما بعد فإن أهل الكوفة نفخ في العلانية خور السريرة هرج في الرخاء جزع في اللقاء تقدمهم ألسنتهم ولا تشايعهم قلوبهم ولقد تواترت إلي كتبهم بدعوتهم فصممت عن ندائهم وألبست قلبي غشاء عن ذكرهم يأسا منهم واطراحا لهم ومالهم مثل إلا ما قال علي بن أبي طالب إن أهملتم خضتم وإن حوربتم خرتم وإن اجتمع الناس على إمام طعنتم وإن اجبتم إلى مشاقة نكصتم فلم يصغ زيد إلى شيء من ذلك فأقام على حاله يبايع الناس ويتجهز للخروج وتزوج بالكوفة ابنة يعقوب بن عبد الله السلمي وتزوج أيضا ابنة عبد الله بن أبي العنبسي الأزدي وكان سبب تزوجه إياها أن أمها أم عمرو بنت الصلت كانت تتشيع فأتت زيدا تسلم عليه وكانت جميلة حسناء قد دخلت السن ولم يظهر عليها فخطبها زيد إلى نفسه فاعتذرت بالسن وقالت له لي ابنة هي أجمل مني وأبيض وأحسن دلا وشكلا فضحك زيد ثم تزوجها وكان ينتقل بالكوفة تارة عندها وتارة عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت