فهرس الكتاب

الصفحة 1984 من 4996

وقيل أتي هشام برجل عنده قيان وخمر وبربط فقال اكسروا الطنبور على رأسه فبكى الشيخ لما ضربه فقال عليك بالصبر فقال أتراني أبكي للضرب إنما أبكي لاحتقاره البربط إذ سماه طنبورا قال وأغلظ رجل لهشام فقال له ليس لك أن تغلظ لإمامك قيل وتفقد هشام بعض ولده فلم يحضر الجمعة فقال ما منعك من الصلاة قال نفقت دابتي قال أفعجزت عن المشي فمنعه الدابة سنة قيل وكتب إليه بعض عماله قد بعثت إلى أمير المؤمنين بسلة دراقن وكتب إلى عامل له قد بعث بكماة قد وصلت الكماة وهي أربعون وقد نعم بعضها من حشوها فإذا بعثت شيئا فأجد حشوها في الطرق بالرمل حتى لا تضطرب ولا يصيب بعضها بعضا وقيل له أتطمع في الخلافة وأنت بخيل جبان قال ولم لا أطمع فيها وأنا حليم عفيف قيل وكان هشام ينزل الرصافة وهي من أعمال قنسرين وكان الخلفاء قبله وأبناء الخلفاء يبتدرون هربا من الطاعون فينزلون البرية فما أراد هشام أن ينزل الرصافة قيل له لا تخرج فإن الخلفاء لا يطعنون ولم ير خليفة طعن قال أتريدون أن تجربوا في فنزلها وهي مدينة رومية قيل إن الجعد بن درهم أظهر مقالته بخلق القرآن أيام هشام بن عبد الملك فأخذه هشام وأرسله إلى خالد القسري وهو أمير العراق وأمره بقتله فحبسه خالد ولم يقتله فبلغ الخبر هشاما فكتب إلى خالد يلومه ويعزم عليه أن يقتله فأخرجه خالد من الحبس في وثاقه فلما صلى العيد يوم الأضحى قال في آخر خطبته انصرفوا وضحوا يقبل الله منكم فإني أريد أن أضحي اليوم بالجعد بن درهم فإنه يقول ما كلم الله موسى ولا اتخذ ابراهيم خليلا تعالى الله عما يقول الجعد علوا كبيرا ثم نزل وذبحه قيل إن غيلان بن يونس وقيل ابن مسلم أبا مروان أظهر القول بالقدر في أيام عمر بن عبد العزيز فأحضره عمر واستتابه فتاب ثم عاد إلى الكلام فيه أيام هشام فأحضره من ناصرة ثم أمر به فقطعت يداه ورجلاه ثم أمر به وصلب قيل وجاء محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب إلى هشام فقال ليس لك عندي صلة ثم قال إياك إن يغرك أحد فيقول لم يعرفك أمير المؤمنين إني قد عرفتك أنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت