فهرس الكتاب

الصفحة 1996 من 4996

ظنناه ببلاد قومه من السراة

ورجع الرسول وقال لا ولكنك خلفته طالبا للفتنة فقال قد علم أمير المؤمنين أنا أهل بيت طاعة فرجع الرسول فقال يقول لك أمير المؤمنين لتأتين به أو لأزهقن نفسك فرفع خالد صوته وقال قل له هذا أردت والله لو كان تحت قدمي ما رفعتهما عنه فأمر الوليد بضربه فضرب فلم يتكلم فحبسه حتى قدم يوسف بن عمر من العراق بالأموال فاشتراه من الوليد بخمسين ألف ألف فأرسل الوليد إلى خالد أن يوسف يشتريك بخمسين ألف ألف فإن كنت تضمنها وإلا دفعتك إليه فقال خالد ما عهدت العرب تباع والله لو سألتني أن أضمن عودا ما ضمنته فدفعه إلى يوسف فنزع ثيابه وألبسه عباءة وحمله في محمل بغير وطاء وعذبه عذابا شديدا وهو لا يكلمه كلمة ثم حمله إلى الكوفة فعذبه ثم وضع المضرسة على صدره فقتله من الليل ودفنه من وقته بالحيرة في عباءته التي كان فيها وذلك في المحرم سنة ست وعشرين وقيل بل أمر يوسف فوضع على رجليه عود وقام عليه الرجال حتى تكسرت قدماه وما تكلم ولا عبس وكانت أم خالد نصرانية رومية ابتنى بها أبوه في بعض أعيادهم فأولدها خالدا وأسدا ولم تسلم وبنى لها خالد بيعة فذمه الناس والشعراء فمن ذلك قول الفرزدق

(ألا قطع الرحمن ظهر مطية ... أتتنا تهادى من دمشق بخالد)

(فكيف يؤم الناس من كانت امه ... تدين بأن الله ليس بواحد)

(بنى بيعة فيها النصارى لأمه ... ويهدم من كفر منار المساجد)

وكان خالد قد أمر بهدم منار المساجد لأنه بلغه أن شاعرا قال

(ليتني في المؤذنين حياتي ... انهم يبصرون من في السطوح)

(فيشيرون أو تشير إليهم ... بالهوى كل ذات دل مليح)

فلما سمع هذا الشعر أمر بهدمها ولما بلغه أن الناس بذمونه لبنائه البيعة لأمه قام يعتذر إليهم فقال لعن الله دينهم إن كان شرا من دينكم وكان يقول إن خليفة الرجل في أهله أفضل من رسوله في حاجته يعني أن الخليفة هشاما أفضل من رسول الله نبرأ إلى الله من هذه المقالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت