فهرس الكتاب

الصفحة 2049 من 4996

كور الأهواز فسمع سليمان الخبر فأرسل إلى نباتة داود بن حاتم فالتقوا بالمرتان على شاطئ دجيل فانهزم الناس وقتل داود بن حاتم وكتب مروان إلى ابن هبيرة لما استولى على العراق يأمره بإرسال عامر بن ضبارة المري إليه فسيره في سبعة آلاف أو ثمانية آلاف فبلغ شيبان خبره فأرسل الجون بن كلاب الخارجي في جمع فلقوا عامرا بالسن فهزموه ومن معه فدخل السن وتحصن فيه وجعل مروان يمده بالجنود على طريق البر حتى ينتهوا إلى السن فكثر جمع عامر وكان منصور بن جمهور يمد شيبان من الجبل بالأموال فلما كثر من مع عامر نهض إلى الجون والخوارج فقاتلهم فهزمهم وقتل الجون وسار ابن ضبارة مصعدا إلى الموصل فلما انتهى خبر قتل الجون إلى شيبان ومسير عامر نحوه كره أن يقيم بين العسكرين فارتحل بمن معه من الخوارج وقدم عامر على مروان بالموصل فسيره في جمع كثير في اثر شيبان فان أقام أقام وان سار سار وان لا يبدأه بقتال فان قاتله شيبان قاتله وان أمسك أمسك عنه وان ارتحل اتبعه فكان على ذلك حتى مر على الجبل وخرج على بيضاء فارس بها عبد الله بن معاوية بن حبيب بن جعفر في جموع كثيرة فلم يتهيأ الأمر بينهما فسار حتى نزل جيرفت من كرمان وأقبل عامر بن ضبارة حتى نزل بازاء ابن معاوية أياما ثم ناهضه وقاتله فانهزم ابن معاوية فلحق بهراة وسار ابن ضبارة بمن معه فلقي شيبان بجيرفت فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزمت الخوارج واستبيح عسكرهم ومضى شيبان إلى سجستان فهلك بها وذلك في سنة ثلاثين ومائة

وقيل بل كان قتال مروان وشيبان على الموصل مقدار شهر ثم انهزم شيبان حتى لحق بفارس وعامر ابن ضبارة يتبعه وسار شيبان إلى جزيرة ابن كأوان ثم خرج منها إلى عمان فقتله جلندي بن مسعود بن جيفر بن جلندي الازدي سنة أربع وثلاثين ومائة ونذكره هناك أن شاء الله تعالى وركب سليمان ومن معه من أهله ومواليه السفن إلى السند ولما ولي السفاح الخلافة حضر عنده سليمان فأكرمه وأعطاه يده فقبلها فلما رأى ذلك سديف مولى السفاح اقبل عليه وقال

( لا يغرنك ما ترى من رجال ... أن تحت الضلوع داء دويا )

( فضع السيف وارفع السوط حتى ... لا ترى فوق ظهرها أمويا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت