فهرس الكتاب

الصفحة 2051 من 4996

فقالوا أردنا الحج فبلغنا عن الطريق شيء خفناه فأمر المفضل بن السرقي السلمي بإزعاجهم فخلا به أبو مسلم وعرض عليه أمرهم فأجابه وأقام عندهم حتى ارتحلوا على مهل فقدم أبو مسلم مرو فدفع كتاب الأمم إلى سليمان بن كثير يأمره فيه بإظهار الدعوة فنصبوا أبا مسلم وقالوا رجل من أهل البيت ودعوا إلى طاعة بني العباس وأرسلوا إلى من قرب منهم وبعد ممن أجابهم فأمروه بإظهار أمرهم والدعاء إليهم فنزل أبو مسلم قرية من قرى مرو يقال لها فنين على أبي الحكم عيسى بن أعين النقيب ووجه منها أبا داود النقيب ومعه عمرو بن أعين إلى طخارستان فما دون بلخ فأمرهما بإظهار الدعوة في شهر رمضان وكان نزوله في هذه القرية في شعبان ووجه نصر بن صبيح التميمي وشريك بن غضي التميمي إلى مرو الروذ بإظهار الدعوة في رمضان ووجه أبا عاصم عبد الرحمن بن سليم إلى الطالقان ووجهه الجهم بن عطية إلى العلاء بن حريث بخوارزم بإظهار الدعوة في رمضان لخمس بقين منه فان أعجلهم عدوهم دون الوقت بالأذى والمكروه فقد حل لهم أن يدفعوا عن أنفسهم ويجردوا السيوف ويجاهدوا أعداء الله ومن شغله منهم عدوهم عن الوقت فلا حرج عليهم أن يظهروا بعد الوقت

ثم تحول أبو مسلم من عند أبي الحكم فنزل قرية سفيذنج فنزل على سليمان بن كثير الخزاعي لليلتين خلتا من رمضان والكرماني وشيبان يقاتلان نصر بن سيار فبث أبو مسلم دعاته في الناس واظهر أمره فاتاه في ليلة واحدة أهل ستين قرية فلما كان ليلة الخميس لخمس بقين من رمضان من السنة عقد اللواء الذي بعث به الإمام الذي يدعى الظل على رمح طوله أربعة عشر ذراعا وعقد الراية التي بعث بها اله وهي التي تدعى السحاب على رمح طوله ثلاث عشرة ذراعا وهو يتلو { أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير } ولبسوا السواد هو وسليمان بن كثير واخوة سليمان ومواليه ومن كان أجاب الدعوة من أهل سفيذنج وأوقدوا النيران لليلتهم لشيعتهم من سكان ربع خرقان وكانت علامتهم فتجمعوا إليه حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت