فهرس الكتاب

الصفحة 2088 من 4996

الكوفة في حاجة لهم واتى القوم أبا العباس فقال وايكم عبد الله بن محمد بن الحارثية فقالوا هذا فسلموا عليه بالخلافة وعزوه في إبراهيم ورجع موسى بن كعب وأبو الجهم وأمر أبو الجهم الباقين فتخلفوا عند الإمام فأرسل أبو سلمة إلى أبي الجهم أين كنت قال ركبت إلى أمامي فركب أبو سلمة إلى الإمام فأرسل أبو الجهم إلى أبي حميد أن أبا سلمة قد أتاكم فلا يدخلن على الإمام إلا وحده فلما انتهى إليهم ابن سلمة منعوه أن يدخل معه أحد فدخل وحده فسلم بالخلافة على أبي العباس فقال أبو حميد على رغم انفك يا ماص بظر أمه فقال له أبو العباس مه وأمر أبا سلمة بالعود إلى معسكره فعاد

واصبح الناس يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول فلبسوا السلاح واصطفوا لخروج أبي العباس وأتوا بالدواب فركب برذونا أبلق وركب من معه من أهل بيته فدخلوا دار الإمارة ثم خرج إلى المسجد فخطب وصلى بالناس ثم صعد المنبر حين بويع له بالخلافة فقام في أعلاه وصعد عمه داود بن علي فقام دونه فتكلم أبو العباس فقال الحمد لله الذي اصطفى الإسلام لنفسه وكرمه وشرفه وعظمه واختاره لنا فأيده بنا وجعلنا أهله وكهفه وحصنه والقوام به والذابين عنه والناصرين له فالزمنا كلمة التقوى وجعلنا أحق بها وأهلها وخصنا برحم رسول الله وقرابته وأنشأنا من آبائنا وأنبتنا من شجرته واشتقنا من نبعته جعله من أنفسنا عزيزا عليه ما عنتنا حريصا علينا بالمؤمنين رؤوفا رحيما ووضعنا من الإسلام وأهله بالموضع الرفيع وانزل بذلك على أهل الإسلام كتابا يتلى عليهم فقال تبارك وتعالى فيما انزل من محكم كتابه { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } وقال تعالى { قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى } وقال { وأنذر عشيرتك الأقربين } وقال ( وما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى ) وقال { واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت