فهرس الكتاب

الصفحة 2091 من 4996

ونقل إليكم السلطان واعزل الإسلام ومن عليكم بإمام منحه العدالة وأعطاه حسن الايالة فخذوا ما آتاكم الله بشكر والزموا طاعتنا ولا تخدعوا عن أنفسكم فان الأمر أمركم وان لكم أهل بيت مصرا وإنكم مصرنا إلا وانه ما صعد منبركم هذا خليفة بعد رسول الله إلا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأمير المؤمنين عبد الله بن محمد وأشار بيده إلى أبي العباس السفاح واعلموا أن هذا الأمر فينا ليس بخارج منا حتى نسلمه إلى عيسى بن مريم عليه السلام والحمد لله على ما أبلانا وأولانا ثم نزل أبو العباس وداود بن علي إمامه حتى دخل القصر واجلس أخاه أبا جعفر المنصور يأخذ البيعة على الناس في المسجد فلم يزل ياخذها عليهم حتى صلى بهم العصر ثم المغرب وجنهم الليل فدخل

وقي أن داود بن علي لما تكلم قال في آخر كلامه أيها الناس أنه والله كان بينكم وبين رسول الله خليفة إلا علي بن أبي طالب وأمير المؤمنين الذي خلفني ثم نزلا وخرج أبو العباس بعسكر بحمام أعين في عسكر أبي سلمة ونزل معه في عمرته بينها ستر وحاجب السفاح يومئذ عبد الله بن بسام واستخلف على الكوفة وأرضها عمه داود بن علي وبعث عمه عبد الله بن علي إلى أبي عون بن يزيد بشهرزور وبعث ابن أخيه عيسى بن موسى إلى الحسن بن قحطبة وهو يومئذ يحاصر ابن هبيرة بواسط وبعث يحيى بن جعفر بن تمام بن عباس إلى حميد بن قحطبة بالمدائن وبعث أبا اليقظان عثمان بن عروة بن محمد بن عمار بن ياسر إلى بسام بن إبراهيم بن بسام بالأهواز وبعث سلمة بن عمرو بن عثمان إلى مالك بن الطواف وأقام السفاح بالعسكر اشهرا ثم ارتحل فنزل المدينة الهاشمية بقصر الإمارة وكان تنكر لأبي سلمة قبل تحوله حتى عرف ذلك

وقد قيل أن داود بن علي وابنه موسى لم يكونوا بالشام عند مسير بني العباس إلى العراق إنما كانا بالعراق أو بغيره فخرجا يريدان الشام فلقيهما أبو العباس وأهل بيته يريدون الكوفة بدومة الجندل فسألهم داود عن خبرهم فقص عليه أبو العباس قصتهم وانهم يردون الكوفة ليظهروا بها ويظهروا أمرهم فقال له داود يا أبا العباس تأتي الكوفة وشيخ بني أمية مروان بن محمد بحران مطل على العراق في أهل الشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت