فهرس الكتاب

الصفحة 2101 من 4996

أمية بدمشق فنبش قبر معاوية بن أبي سفيان فلم يجدوا فيه إلا خيطا مثل الهباء ونبش قبر يزيد بن معاوية بن أبي سفيان فوجدوا فيه حطاما كأنه الرماد ونبش قبر عبد الملك بن مروان فوجدوا جمجمته وكان لا يوجد في القبر إلا العضو بعد العضو غير هشام بن عبد الملك فإنه وجد صحيحا لم يبل منه إلا أرنبة انفه فضربه بالسياط وصلبه وحرقه وذراه في الريح وتتبع بني أمية من أولاد الخلفاء وغيرهم فأخذهم ولم يفلت منهم إلا رضيع أو من هرب إلى الأندلس فقتلهم بنهر أبي فطرس وكان فيمن قتل محمد بن عبد الملك بن مروان والغمر بن يزيد بن عبد الملك وعبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك وسعيد بن عبد الملك وقيل أنه مات قبل ذلك وأبو عبيدة بن الوليد بن عبد الملك وقيل إبراهيم بن يزيد المخلوع قتل معهم واستصفى كل شيء لهم من مال وغير ذلك فلما فرغ منهم قال

( بني أمية أفنيت جمعكم ... فكيف لي منكم بالأول الماضي )

( يطيب النفس أن النار تجمعكم ... عوضتم من لظاها شر معتاض )

( منيتم لا أقال الله عثرتكم ... بليث غاب إلى الاعداء نهاض )

( أن كان غيظي لفوت منكم فلقد ... منيت منكم بما ربي به راض )

وقيل أن سديفا انشد هذا الشعر للسفاح ومعه كانت الحادثة وهو الذي قتلهم وقتل سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس بالبصرة أيضا جماعة من بني أمية عليهم الثياب الموشية المرتفعة وامر بهم فجروا بأرجلهم فالقوا على الطريق فأكلهم الكلاب فلما رأى بنو أمية ذلك اشتد خوفهم وتشتت شملهم واختفى من قدر على الاختفاء وكان ممن اختفى منهم عمرو بن معاوية بن عمرو بن سفيان بن عتبة بن أبي سفيان قال وكنت لا آتي مكانا إلا عرفت فيه فضاقت علي الأرض قدمت على سليمان بن علي وهو لا يعرفني فقلت لفظتني البلاد إليك ودلني فضلك عليك فأما قتلتني فاسترحت وأما رددتني سالما فأمنت فقال ومن أنت فعرفته نفسي فقال مرحبا بك ما حاجتك فقلت أن الحرم اللواتي أنت أولى الناس بهن وأقربهم إليهن قد خفن لخوفنا ومن خاف خيف عليه قال فبكى كثيرا ثم قال يحقن الله دمك ويوفر مالك ويحفظ حرمك ثم كتب إلى السفاح يا أمير المؤمنين أنه قد وفد وافد من بني أمية علينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت