فهرس الكتاب

الصفحة 2130 من 4996

أبو مسلم طريق حلوان فقال المنصور لعمه عيسى بن علي ومن حضر من بني هاشم اكتبوا إلى أبي مسلم فكتبوا إليه يعظمون أمره ويشكرونه ويسألونه أن يتم على ما كان منه وعليه من الطاعة ويحذرونه عاقبة البغي ويأمرونه بالرجوع إلى المنصور وبعث المنصور الكتاب مع أبي حميد المروروزي وقال له كلم أبا مسلم بألين ما تكلم به أحدا ومنه وأعلمكه أني رافعه وصانه به ما لم يصنعه به أحد إن هو صلح وراجع ما أحب فإن أبى أن يرجع فقل له يقول لك أمير المؤمنين لست من العباس واني بريء من محمد إن مضيت مشاقا ولم تأتني إن وكلت أمرك إلى أحد سواي وإن لم أل طلبك وقتالك بنفسي ولو خضت البحر لخضته أو اقتحمت النار لاقتحمتها حتى أقتلك أو أموت قبل ذلك ولا تقولن هذا الكلام حتى تيأس من رجوعه ولا تطمعن منه في خير فسار أبو حميد فقدم على أبي مسلم بحلوان فدفع إليه الكتاب وقال له إن الناس يبلغونك عن أمير المؤمنين ما لم يقله وخلاف ما عليه رأيه منك حسدا وبغيا يريدون إزالة النعمة وتغييرها فلا تفسد ما كان منك وكلمه وقال يا أبا مسلم انك لم تزل أمير آل محمد يعرفك بذلك الناس وما ذخر الله لك من الأجر عنده في ذلك أعظم مما أنت فيه من دنياك فلا تحبط أجرك ولا يستهوينك الشيطان فقال له أبو مسلم متى كنت تكلمني بهذا الكلام فقال إنك دعوتنا إلى هذا الأمر والى طاعة أهل بيت النبي بني العباس وأمرتنا بقتال من خالف ذلك فدعوتنا من أرضين متفرقة وأسباب مختلفة فجمعنا الله على طاعتهم وألف ما بين قلوبنا وأعزنا بنصرنا لهم ولم نلق منهم رجلا إلا بما قذف الله في قلوبنا حتى أتيناهم في بلادهم ببصائر نافذة وطاعة خالصة أفتريد حين بلغنا غاية منانا ومنتهى أملنا أن تفسد أمرنا وتفرق كلمتنا وقد قلت لنا من خالفكم فاقتلوه وإن خالفتكم فاقتلوني فأقبل أبو مسلم على أبي نصر بن مالك بن الهيثم فقال أما تسمع ما يقول لي هذا ما كان بكلامه يا مالك جقال لا تسمع قوله ولا يهولنك هذا منه فلعمري ما هذا كلامه ولما بعد هذا أشد منه فامض لأمرك ولا ترجع فوالله لئن أتيته ليقتلنك ولقد وقع في نفسه منك شيء لا يأمنك أبدا فقال قوموا فنهضوا

فأرسل أبو مسلم إلى نيزك فعرض علبه الكتب وما قالوا فقال ما أرى أن نأتيه وارى أن تأتي الري فتقيم بها ما بين خراسان والرأي لك وهم جندك لا يخالفك أحد فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت