فهرس الكتاب

الصفحة 2214 من 4996

فنزله وخندق عليه وعلى جميع أصحابه وجعل له أربعة ابواب وجعل على كل باب ألفا من أصحابه الذين أنتخبوا

وأتى أصحاب أستاذسيس ومعهم الفؤوس والمرو والزبل ليطموا الخندق فأتوا الخندق من الباب الذي عليه بكار بن سلم فحملوا على أصحاب بكار حملة هزموهم بها فرمى بكار بنفسه فترجل على باب الخندق وقال لأصحابه لايؤتى المسلمون من ناحيتنا فترجل معه من أهله وعشيرته نحو من خمسين رجلا وقاتلوهم حتى ردوهم من بابهم ثم اقبل إلى الباب الذي عليه خازم رجل من أصحاب أستاذسيس من أهل سجستان اسمه الحريش وهو الذي كان يدبر أمره

فلما رى خازم مقبلا بعث إليهم الهيثم بن شعبة وكان في الميمنة أن يخرج من الباب الذي عليه بكار فإن من بإزائه قد شغلوا عنهم ويسير حتى يغيب عن ابصارهم ثم يرجع من حلف العدو

وقد كانوا يتوقعون قدوم أبي عون وعمرو بن سلم بن قتيبة من طخارستان

وبعث خازم غلى بكار غذا رأيت رايات الهيثم قد جاءت فكبروا وقولوا قد جاءت فكبروا وقولوا قد جاء أهل طخارستان ففعل ذلك الهيثم وخرج خازم في القلب على الحريش وشغلهم بالقتال وصبر بعضهم لبعض فبينا هم على ذلك نظروا إلى اعلام الهيثم فتنادوا بينهم جاء أهل طخارستان فلما نظروا إليها حمل عليهم أصحاب خازم فكشفوهم ولقيهم أصحاب الهيثم فطعنوهم بالرماح ورموهم بالنشاب وخرج عليهم نهار بن حصين من ناحية الميسرة وبكار بن سلم وأصحابه من ناحيتهم فهزموهم ووضعوا فيهم السيوف فقتلهم المسلمون فاكصروا وكان عدد من قتل سبعين ألفا وأسروا أربعة عشر ألفا ونجا استاذسيس إلى جبل في نفر يسير فحصؤهم خازم وقتل الأسرى ووافاه أبو عون وعمرو بن سلم ومن معهما فنزل أستاذسيس على حكم أبي عون فحكم أن يوثق أستاذسيس وبنوه وأهل بيته بالحديد وأن يعتق الباقون وهم ثلاثون ألفا فامضى خازم حكمه وكسا كل رجل ثوبين وكتب إلى المهدي بذلك فكتب المهدي إلى المنصور وقيل إن خروج أستاذسيس كان سنة خمسين وكأنت هزيمته سنة إحدى وخمسين ومائة وقد قيل إن أستاذسيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت