فهرس الكتاب

الصفحة 2281 من 4996

أمير المؤمنين قال قد فعلت فقال عمه العباس والله لهذا المجلس أحب إلي من عشرين ألف ألف درهم

وخرج المهدي متنزها ومعه عمر بن ربيع مولاه فانقطعا في الصيد من العسكر وأصاب المهدي جوع فقال هل من شيء فقيل له نرى كوخا فقص دونه فإذا فيه نبطي وعنده مبقلة فسلموا عليه فرد السلام فقالوا هل من طعام فقال عندي ربيثاء وهو نوع من الصحناة وعندي خبز شعير فقال المهدي أن كان عندك زيت فقد أكملت قال نعم وكراث فاتاهما بذلك فأكلا حتى شبعا فقال المهدي لعمر بن ربيع قل في هذا شعرا فقال

( أن من يطعم الربيثاء بالزي ... وخبز الشعير بالكراث )

( لحقيق بصفعة أو بثنتي ... لسوء الصنيع أو بثلاث )

فقال المهدي بئس ما قلت إنما هو

( لحقيق ببدرة أو بثنتين ... لحسن الصنيع أو بثلاث )

قال ووافاهم العسكر والخزائن والخدم فأمر للنبكي بثلاث بدر وانصرف وقال الحسن الوصيف أصابتنا ريح شديدة أيام المهدي حتى ظننا تسوقنا إلى المحشر فخرجت أطلب المهدي فوجدته واضعا خده على الأرض وهو يقول اللهم احفظ محمدا في أمته اللهم لا تشمت بنا أعداءنا من الأمم اللهم أن كنت أخذت هذا العالم بذنبي فهذه ناصيتي بين يديك قال فما لبثنا إلا يسيرا حتى انكشفت الريح وزال عنا ما كنا فيه

ولما حضرت القاسم بن مجاشه التميمي المرزوي الوفاة أوصى إلى المهدي فكتب { شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم } الآية ثم كتب والقاسم يشهد بذلك ويشهد أن محمدا عبده ورسوله وأن علي بن أبي طالب وصى رسول الله ووارث الأمامة من بعده فعرضت الوصية على المهدي بعد موته فلما بلغ إلى هذا الموضع رمى بها ولم ينظر فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت