فهرس الكتاب

الصفحة 2284 من 4996

فقال هارون أدعوا إلى أبي يحيى بن خالد وكان يحيى يتولى ما كان إلى الرشيد من أعمال المغرب من الأنبار إلى أفريقية فاستدعي بيحيى غلى الرشيد فقال ما تقول فيما رأى هؤلاء وأخبره الخبر قال لا أرى ذلك لأن هذا لا يخفى ولا آمن إذا علم الجند أن يتعلقوا بمحمله ويقولوا لا نخلى حتى يعطي لثلاث سنين وأكثر أو يتحكموا ويشتطوا ولكني أرى أن يوارى رحمه الله ههنا

وتوجه نصيرا إلى أمير المؤمنين الهادي بالخاتم والقضيب والتعزية والتهنئة فإن الناس لا ينكرون خروجه ذ هو على بريد الناحية وأن تأمر لمن تبعك من الجند بجوائز مائتين وتنادي فيه بالرجوع فلا تكون لهم همة سوى أهلهم ففعل ذلك

فلما قبض الجند الدراهم تنادوا بغداد وأسرعوا إليها فلما بلغوها وعلموا خبر المهدي أتوا باب الربيع وأحرقوه وأخرجوا من كان في الحبوس وطالبوا بالأرزاق

فلما قدم الرشيد بغداد أرسلت الخيزران إلى الربيع وإلى يحيى بن خالد تستدعيهما لتشاورهما في ذلك فأما الربيع فدخل عليها وأما يحيى فامتنع لما يعلم من غيرة الهادي وجمع الأموال حتى أعطى الجند لسنتين فسكتوا

وكتب الهادي إلى الربيع كتابا يتهدده بالقتل وكتب إلى يحيى يشكره ويأمره بأن يقوم بأمر الرشيد

وكان الربيع يود يحيى ويثق به فاستشاره فيما يفعل خوفا من الهادي فأشار عليه بأن يرسل ولده الفضل إلى طريق الهادي بالهدايا والتحف ويعتذر إليه ففعل ورضي الهادي عنه

وكان الربيع قد أوصى إلى يحيى بن خالد وأخذت البيعة للهاد ببغداد

وكتب الرشيد إلى الأفاق بوفاة المهدي وأخذ البيعة للهادي

وسار نصير الوصيف إلى الهادي بجرجان فعلك بوفاة المهدي والبيعة له فنادى بالرحيل وركب على البريد مجدا فبلغ بغداد في عشرين يوما ولما قدمها استوزر الربيع

وفي هذه السنة أيضا هلك الربيع وفيها اشتد طلب المهدي للزنادقة فقتل منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت