فهرس الكتاب

الصفحة 2306 من 4996

فيها توفي محمد بن سليمان بن علي بالبصرة فأرسل الرشيد من قبض تركته وكانت عظيمة من المال والمتاع والدواب فحملوا منه ما يصلح للخلافة وتركوا مالأ يصلح

وكان من جملة ما أخذوا ستون ألف ألف فلما قدموا بذلك عليه أطلق منه للندماء والمغنين شيئا كثيرا ورفع الباقي إلى خزانته

وكان سبب أخذ الرشيد تركته أن أخاه جعفر بن سليمان كان يسعى به إلى الرشيد حسدا له ويقول إنه لا مال له ولا ضيعة إلا وقد أخذ أكثر من ثمنها ليتقوى به على ما تحدث به نفسه يعني الخلافة وإن أمواله حل طليق لأمير المؤمنين

وكان الرشيد يأمر بالأحتفاظ بكتبه فلما توفي محمد بن سليمان أخرجت كتبه إلى جعفر أخيه واحتج عليه بها ولم يكن له أخ لأبيه وأمه غير جعفر فأقر بها فلهذا قبضت أمواله وفيها ماتت الخيزران أم الرشيد فحمل الرشيد جنازتها ودفنها في مقابر قريش ولما فرغ من دفنها أعطى الخاتم الفضل بن الربيع وأخذه من جعفر بن يحيى بن خالد وفيها استقدم الرشيد جعفر بن محمد بن الأشعث من خراسان واستعمل عليها ابنه العباس بن جعفر وحج بالناس الرشيد أحرم من بغداد وفيها مات مورقاط ملك جليقية من بلاد الأندلس وولي بعده برمندين قلوريه القس ثم تبرأ من الملك وترهب وجعل ابن أخيه في الملك وكان ملك ابن أخيه سنة خمس وسبعين ومائة وفيها توفي سلام بن أبي مطيع بتشديد اللام وجويرية بن أسماء بن عبيد البصري ومروان بن معاوية بن الحرث بن أسماء الفزاري أبو عبد الله وكان موته بمكة فجأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت