فهرس الكتاب

الصفحة 2315 من 4996

وأعلم أبو الهيذام أصحابه فجاءته بنو القين وغيرهم واجتمهت اليمن إلى إسحاق فالتقى بعض العسكر فاقتتلوا فانهزمت اليمانية وقتل منهم

ونهب أصحاب أبو الهيذام بعض داريا وأحرقوا فيها ورجعوا وأغار هؤلاء فنهبوا وأحرقوا واقتتلوا غير مرة فانهزمت اليمانية أيضا

فأرسلت ابنة الضحاك بن رمل السكسكي وهي يمانية إلى أبو الهيذام تطلب منه الأمان فاجابها وكتب لها ونهب القرى التي لليمانية بنواحي دمشق وأحرقها

فلما رأت اليمانية ذلك أرسل إليه ابن خارجة الحرشي وابن عزة الخشني وأتاه الأوزاع والأوصاب ومقرا وأهل كفر سوسية والحميريون وغيرهم يطلبون الأمان فأمنهم فسكن الناس وأمنوا وفرق أبو الهيذام أصحابه وبقي في نفر يسير من أهل دمشق فطمع فيه إسحاق فبذل الأموال للجنود ليواقع أبا الهيذام فأرسل العذافر الكسكي في جمع إلى أبي الهيذام فقاتلوهم فانزهم العذافر ودامت الحرب بين أبي الهيذام وبين الجنود من الظهر إلى المساء وحمل خيل أبي الهيذام على الجند فجالوا ثم تراجعوا وانصرفوا وقد جرح منهم أربعمائة ولم يقتل منهم أحد وذلك نصف صفر فلما كان الغد لم يقتتلوا إلى المساء فلما كان آخر النهار تقد إسحاق في الجند فقاتلهم عامة الليل وهم بالمدينة واستمد أبو الهيذام أصحابه وأصبحوا من الغد فاقتتلوا والجند في اثني عشر ألفا وجاءتهم اليمانية وخرج أبو الهيذام من المدينة فقال لأصحابه وهم قليلون انزلوا فنزلوا وقاتلوهم على باب الجابية حتى أزالوهم عنه

ثم أن جمعا من أهل حمص أغاروا على قرية لأبي الهيذام فأرسل طائفى من أصحابه إليهم فقاتلوهم فانهزم أهل حمص وقتل منهم بشر كثير وأحرقوا قرى في الغوطة لليمانية وأحرقوا داريا ثم بقوا نيفا وسبعين يوما لم تكن حرب فقدم السندي مستهل ربيع الأخر في الجنود من عند الرشيد فأتته اليمانية تغريه بأبي الهيذام وأرسل أبو الهيذام إليه يخبره أنه على الطاعة فاقبل حتى دخل دمشق وإسحاق بدار الحجاج فلما كان الغد أرسل السندي قائدا في ثلاثة آلاف وأخرج إليهم أبو الهيذام ألفا فلما رآهم القائد رجع إلى السندي فقال أعط هؤلاء ما ارادوا فقد رأيت قوما الموت أحب إليهم من الحياة فصالح أبا الهيذام وأمن أهل دمشق والناس وسار أبو الهيذام إلى حوران وأقام السندي بدمشق ثلاثة أيام وقدم موسى بن عيسى واليا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت