فهرس الكتاب

الصفحة 2340 من 4996

فتغير وجه الرشيد وقال هذا الفخر يا أبا الحسين جدا ثم أخذه معه إلى العراق فحبسه عنه السندي بن شاهك وتولى حبسه أخت السندي بن شاهك وكانت تتدين

فحكت عنه أنه كان إذا صلى العتمة حمد الله ومجده ودعا إلى أن يزول الليل ثم يقوم فيصلي حتى يصلي الصبح ثم يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس ثم يقعد إلى ارتفاع الضحى ثم يرقد يستيقظ قبل الزوال ثم يتوضأ ويصلي حتى يصلي العصر ثم يذكر الله حتى يصلي المغرب ثم يصلي المغرب ثم يصلي ما بين المغرب والعتمة فكان هذا دأبه إلى أن مات وكانت إذا رأته قالت خاب قوم تعرضوا لهذا الرجل الصالح وكان يلقب الكاظم لأنه كان يحسن إلى من يسيء إليه كان هذا عادته أبدا ولما كان محبوسا بعث إلى الرشيد رسالة أنه لن ينقضي عني يوم من البلاء إلا أن ينقضي عنك معه يوم من الرخاء حتى ينقضيا جميعا إلى يوم ليس له انقضاء يخسر فيه المبطلون

وفيها كانت بالأندلس فتنة وحرب بين قائد كبير يقال له أبو عمران وبين بهلول بن مرزوق وهو من أعيان الأندلس وكان عبد الله البلنسي مع أبي عمران فانهزم أصحاب بهلول وقتل كثير منهم وفيها توفي يونس بن حبيب النحوي المشهور أخذ العلم عن أبي عمرو بن العلاء وغيره وكان عمره قد زاد على مائة سنة وفيها مات موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ومحمد بن صبيح أبو العباس مولى بني عجل المذكر المعروف بابن السماك وهشيم بن بشير الواسطي توفي في شعبان وكان ثقة إلا أنه كان يصحف ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة قاضي المدائن بها وكان عمره ثلاثا وستين سنة ويوسف بن يعقوب بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون

( صبيح ) بفتح الصاد المهلمة وكسر الباء الموحدة و ( بشير ) بفتح الباء الموحدة وكسر الشين المعجمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت