فهرس الكتاب

الصفحة 2348 من 4996

فقال لا وحياتك وقص عليه أمره وقال علمت أنه لا مكروه عنده فقال نعم ما فعلت ما عدوت ما في نفسي فلما قام عنه قال قتلني الله إن لم أقتلك فكان من أمره ما كان

وقيل كان من الأسباب أن جعفرا ابتنى دارا غرم عليها عشرين ألف ألف درهم فرفع ذلك إلى الرشيد وقيل هذه غرامته على دار فما ظنك بنفقاته وصلاته وغير ذلك فاستعظمه وكان من الأسباب أيضا ما لا تعدهع العامة سببا وهو أقوى الأسباب ما سمع من يحيى بن خالد وهو يقول وقد تعلق بأستار الكعبة في حجته هذه اللهم إن كان رضاك أن تسلبني نعمك عندي فاسلبني اللهم إن كان رضاك أن تسلبني مالي وأهلي وولدي فاسلبني إلا الفضل ثم ولى فلما كان عند باب المسجد رجع فقال مثل ذلك وجعل يقول اللهم إنه سمج بمثلي أن يستثني عليك اللهم والفضل وسمع أيضا يقول في ذلك المقام اللهم إن ذنوبي جمة عظيمة لا يحصيها غيرك اللهم إن كنت تعاقبني فاجعل عقوبتي بذلك في الدنيا وإن أحاط ذلك بسمعي وبصري وولدي ومالي حتى يبلغ رضاك ولا تجعل عقوبتي في الآخرة فاستجيب له فلما انصرفوا من الحج ونزلوا الأنبار ونزل الرشيد العمر نكبهم

وكان أول ما ظهر من فساد حالهم أن علي بنت عيسى بن ماهان سعى بموسى بن يحيى بن خالد واتهمه في أمر خراسان وأعلم الرشيد أنه يكاتبهم ليسير اليهم ويخرجهم عن الطاعة فحبسه ثم أطلقه

وكان يحيى بن خالد يدخل على الرشيد بغير إذن فدخل عليه يوما وعنده جبرائيل بن بختيشوع الطبيب فسلم فرد الرشيد ردا ضعيفا ثم أقبل الرشيد على جبرائيل فقال أيدخل عليك منزلك أحد بغير إذن فقال لا قال فما بالنا يدخل علينا بغير إذن فقال يحيى يا أمير المؤمنين ما ابت ات ذلك الساعة ولكن أمير المؤمنين خصني به حتى إن كنت لأدخل وهو في فراشه مجردا حينا وحينا في بعض إزاره وما علمت أن أمير المؤمنين كره ما كان يحب فإذا قد علمت فإني سأكون عنده في الطبقة التي يجعلني فيها فاستحيى هارون وكان من أرق الخلفاء وجها وعيناه في الأرض ما يرفع إليه طرفه وقال ما أردت ما تكره

وكان يحيى إذا دخل على الرشيد قام له الغلمان فقال الرشيد لمسرور مر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت