فهرس الكتاب

الصفحة 2372 من 4996

وقال يعقوب بن داود بعث إلي المهدي يوما فدخلت عليه وهو في مجلس مفروش بفرش مورد على بستان فيه شجر ورؤوس الشجر مع صجن المجلس وقد اكتسى ذلك الشجر بالأزهار من الخوخ والتفاح فما رأيت شيئا أحسن منه وعنده جارية عليها نحو ذلك الفرش ما رأيت أحسن منها فقال لي يا يعقوب كيف ترى مجلسنا هذا قلت على غاية الحسن فمتع الله أمير المؤمنين به قال هو لك بما فيه وهذه الجارية ليتم سرورك به قال فدعوت له ثم قال لي يا يعقوب ولي إليك حاجة أحب أن تضمن لي قضاءها قلت الأمر لأمير المؤمنين وعلي السمع والطاعة فاستحلفني بالله وبرأسه فحلفت لأعملن بما قال فقال هذا فلان بن فلان من ولد علي بن أبي وأحب أن تكفيني مؤنته وتريحني منه وتعجل ذلك قلت أفعل فأخذته وأخذت الجارية وجميع ما في المجلس وأمر لي بمائة ألف درهم فلشدة سروري بالجارية صيرتها في مجلس بيني وبينها ستر وادخلت العلوي إلي وسألته عن حاله فأخبرني وإذا هو أعقل الناس وأحسنهم أبانة عن نفسه ثم قال ويحك يا يعقوب تلقى الله بدمي وأنا رجل من ولد فاطمة بنت محمد قلت لا والله فهل فيك أنت خير قال كذا وكذا فأرسلت إلى من يثق إليه العلوي فأخذه وأعطيته مالأ وأرسلت الجارية إلى المهدي تعلمه الحال فأرسل إلى الطريق فأخذ العلوي وصاحبه والمال

فلما كان الغد استحضرني المهدي وسألني عن العلوي فأخبرته أني قتلته فاستحلفني بالله وبرأسه فحلفت له فقال يا غلام اخرج الينا في هذا البيت فأخرج العلوي وصاحبه والمال فبقيت متحيرا وامتنع مني الكلام فما أدري ما أقول فقال المهدي قد حل لي دمك ولكن احبسوه في المطبق ولا أذكر به فحبست في المطبق واتخذ لي فيه بئر فدليت فيها فبقيت مدة لا أعرف عددها وأصبت ببصري وطال شعري حتى استرسل كهيئة البهائم قال فإني كذللك إذا دعي بي وقيل يلي سلم على أمير المؤمنين فسلمت قال أي أمير المؤمنين أنا قلت المهدي قال رحم الله المهدي قلت فالهادي قال رحم الله الهادي قلت فالرشيد قال نعم سل حاجتك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت