فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 4996

فمنعه الخزنة فأتى كل دابة من دواب الأرض وعرض نفسه عليها أنها تحمله حتى يدخل الجنة ليكلم أدم وزوجته فكل الدواب أبى عليه حتى أتى الحية وقال لها أمنعك من ابن آدم فأنت في ذمتي إن أنت ادخلتني فجعلته بين نابين من أنيابها ثم دخلت به وكانت كاسية على أربعة قوائم من أحسن دابة خلقها الله كأنها بختية فأعراها الله وجعلها تمشي على بطنها

قال ابن عباس اقتلوها حيث وجدتموها واخفروا ذمة عدو الله فيها

فلما دخلت الحية الجنة خرج إبليس من فيها فناح عليهما نياحه أحزنتهما حين سمعاها فقالا له ما يبكيك

قال أبكي عليكما تموتان فتفارقان ما أنتما فيه من النعمة والكرامة

فوقع ذلك في أنفسهما ثم أتاهما فوسوس لهما وقال {يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى}

وقال {ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين} أي تكونا ملكين أو تخلدا إن لم تكونا ملكين في نعمة الجنة

قال الله تعالى {فدلاهما بغرور} وكان انفعال حواء لوسوسته أعظم فدعاها آدم لحاجته فقالت لا إلا أن تأتي ههنا فلما أتى قالت لا إلا أن تأكل من هذه الشجرة وهي الحنطة قال فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما وكان لباسهما الظفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت