فهرس الكتاب

الصفحة 2437 من 4996

وأرزاق أصحابه فاستأذنه في الحج فأذن له وأعطاه عشرين ألف درهم ففرقها في أصحابه ومضى وقال لهم اتبعوني متفرقين ففعلوا فاجتمع معه منهم نحو من مائتي فارس

فسار بهم إلى عين التمر وحصر عاملها وأخذ ما معه من المال وفرقه في أصحابه وسار فلقي عاملا آخر ومعه مال على ثلاثة بغال فأخذها وسار فلحقه عسكر قد سيره هرثمة خلفه فعاد إليهم وقاتلهم فهزمهم ودخل البرية وقسم المال بين أصحابه وانتشر جنده فلحق به من تخلف عنه من أصحابه وغيرهم فكثر جمعه فسار نحو دقوقا وعليها أبو ضرغامة العجلي في سبعمائة فارس فخرج إليه فلقيه فاقتتلوا فانهزم أبو ضرغامة ودخل قصر دقوقا فحصره أبو السرايا وأخرجه من القصر بالأمان وأخذ ما عنده من الأموال وسار إلى الأنبار وعليها إبراهيم الشروي مولى المنصور فقتله أبو السرايا وأخذ ما فيها وسار عنها ثم عاد إليها بعد إدراك الغلال فاحتوى عليها ثم ضجر من طول السري في البلاد فقصد الرقة فمر بطوق بن مالك التغلبي وهو يحارب القيسية فأعانه عليهم وأقام معه أربعة أشهر يقاتل على غير طمع إلا للعصبية للربعية على المضرية فظفر طوق وانقادت له قيس وسار عنه أبو السرايا إلى الرقة فلما وصلها لقيه محمد بن إبراهيم المعروف بابن طباطبا فبايعه وقال له انحدر أنت في الماء وأسير أنا على البر حتى نوافي الكوفة فدخلاها وابتدأ أبو السرايا بقصر العباس بن موسى بن عيسى فأخذ ما فيه من الأموال والجواهر وكان عظيما لا يحصى وبايعهم أهل الكوفة

وقيل كان سبب خروجه أن أبا السرايا كان من رجال هرثمة فمطله بأرزاقه فغضب ومضى إلى الكوفة فبايع ابن طباطبا وأخذ الكوفة واستوثق له أهلها وأتاه الناس من نواحي الكوفة والأعراب فبايعوه وكان العامل عليها الحسن بن سهل سليمان بن المنصور فلامه الحسن ووجه زهير بن المسيب الضبي إلى الكوفة فغي عشرة آلاف فارس وراجل فخرج إليه ابن طباطبا وأبو السرايا فواقعوه في قرية شاهي فهزموه واستباحوا عسكره وكانت الوقعة سلخ جمادى الآخرة فلما كان الغد مستهل رجب مات محمد بن إبراهيم بن طباطبا فجأة سمه أبو السرايا

وكان سبب ذلك أنه لما غنم ما في عسكر زهير منع عنه أبا السرايا وكان الناس له مطيعين فعلم أبو السرايا أنه لا حكم له معه فسمه فمات وأخذ مكانه غلاما أمرد يقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت