فهرس الكتاب

الصفحة 2439 من 4996

فهدموها وانتهبوها وخربوا ضياعهم وأخرجوهم من الكوفة وعملوا أعمالا قبيحة واستخرجوا الودائع التي كانت لهم عند الناس وكان هرثمة يخبر الناس أنه يريد الحج وحبس من قدم للحج من خراسان وغيرها ليكون هو أمير الموسم ووجه إلى مكة داود بن عيسى بن موسى بن عيسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس رضي الله عنهم وكان الذي وجهه أبو السرايا إلى مكة حسين بن حسن الأفطس بن علي بن علي بن الحسين بن علي ووجه أيضا إلى المدينة محمد بن سليمان بن داود بن الحسن بن علي فدخلها ولم يقاتله بها أحد ولما بلغ داود بن عيسى توجيه أبي السرايا حسين بن حسن إلى مكة لإقامة الموسم جمع أصحاب بني العباس ومواليهم

وكان مسرور الكبير قد حج في تلك السنة في مائتي فارس

فتعبى للحرب وقال لداود أقم إلى شخصك أو بعض ولدك وأنا أكفيك

فقال لا أستحل القتال في المحرم والله لئن دخلوها من هذا الفج لأخرجن من غيره وانحاز داود إلى ناحية المشاش وافترق الجمع الذي كان داود بن عيسى جمعهم وخاف مسرور أن يقاتلهم فخرج في أثر داود راجعا إلى العراق وبقي الناس بعرفة فصلى بهم رجل من عرض الناس بغير خطبة ودفعوا من عرفة بغير إمام

وكان حسين بن حسن بسرف يخاف دخول مكة حتى خرج إليه قوم أخبروه أن مكة قد خلت من بني العباس فدخلها في عشرة أنفس فطافوا بالبيت وبين الصفا والمروة ومضوا إلى عرفة فوقفوا ليلا ثم رجعوا إلى مزدلفة فصلى بالناس الصبح وأقام بمنى إلى الحج وبقي بمكة إلى أن انقضت السنة وكذلك أيضا أقام محمد بن سليمان بالمدينة حتى انقضت السنة

وأما هرثمة فإنه نزل بقرية شاهي ورد الحاج واستدعى منصور بن المهدي إليه وكاتب رؤساء أهل الكوفة

وأما علي بن سعيد فإنه توجه من المدائن إلى واسط فأخذها وتوجه إلى البصرة فلم يقدر على أخذها هذه السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت