فهرس الكتاب

الصفحة 2478 من 4996

الله من العافية بالذكر لمعادك وما أنت سائر إليه موقوف عليه ومسؤول عنه والعمل في ذلك كله بما يعصمك الله عز وجل وينجيك يوم القيامة من عقابه واليم عذابه

فان الله سبحانه وتعالى قد احسن إليك وأوجب عليك الرافة بمن استرعاك أمرهم من عباده وألزمك العدل عليهم والقيام بحقه وحدوده فيهم والذب عنهم والدفع عن حريمهم وبيضتهم والحقن لدمائهم والام لسبيلهم وإدخال الراحة عليهم في معايشهم ومؤاخذك بما فرض عليك وموقفك عليه ومسائلك عنه ومثيبك عليه بما قدمت واخرت ففرغ لذلك فهمك وعقلك ونظرك ولا يشغلك عنه شاغل وانه رأس أمرك وملاك شانك وأول ما يوفقك الله عز وجل به لرشدك

ولسكن أول ما تلزم به نفسك وتنسب إليه أفعالك المواظبة على ما افترض الله عز وجل عليك من الصلوات الخمس والجماعة عليها بالناس فات بها في مواقيتها على سننها وفي اسباغ الوضوء لها وافتتاح ذكر الله عز وجل فيها وترتل في قراءتك وتمكن في ركوعك وسجودك وتشهدك وليصدق فيه رأيك ونيتك واحضض عليها جماعة من معك وتحت يدك واداب عليها فإنها كما قال الله عز وجل { إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر } ثم اتبع ذلك بالأخذ بسنن رسول الله والمثابرة على خلافته واقتفاء آثار السلف الصالح من بعده وإذا ورد عليك أمر فاستعن عليه باستخارة الله عز وجل وتقواه ولزوم ما انزل الله عز وجل في كتابه من أمره ونهيه وحلاله وحرامه وائتمام ما جاءت به الآثار عن رسول الله ثم قم فيه بما يحق لله عز وجل عليك ولا تمل من العدل فيما أحببت أو كرهت لقريب من الناس أو بعيد

وآثر الفقه والدين وحملته وكتاب الله عز وجل والعاملين به فان افضل ما تزين به المرء الفقه في الدين والطلب له والحث عليه والمعرفة بما يتقرب به إلى الله عز وجل فنه الدليل على الخير كله والقائد له والآمر به والناهي عن المعاصي والموبقات كلها ومع توفيق الله عز وجل واجلالا له ودركا للدرجات العلا في المعاد مع ما في ظهورهد للناس من التوقير لأمرك والهيبة لسلطانك والآنسة بك والثقة بعدلك وعليك بالاقتصاد في الأمور كلها فليس شيء أبين نفعا ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت