فهرس الكتاب

الصفحة 2496 من 4996

الحارس إلى الختم استرابهن وقال خاتم رجل له شان ورفعهن إلى صاحب المسلحة فأمرهن أن يسفرن فامتنع إبراهيم فجذبه فبدت لحيته فدفعه إلى صاحب الجسر فعرفه فذهب به إلى باب المأمون واعلمه به فأمر بالاحتفاظ به إلى بكرة فلما كان الغد اقعد إبراهيم في دار المأمون والمقنعة التي تقنع بها في عنقه والملحفة على صدره ليراه بنو هاشم والناس ويعلموا كيف أخذ ثم حوله إلى احمد بن أبي خالد فحبسه عنده ثم أخرجه معه لما سار في الصلح إلى الحسن بن سهل فشفع فيه الحسن وقيل ابنته بوران

وقيل أن إبراهيم لما أخذ حمل إلى دار أبي إسحاق المعتصم وكان المعتصم عند المأمون فحمل رديفا لقرح التركي فلما دخل على المأمون قال له هيه يا إبراهيم فقال يا أمير المؤمنين ولي الثأر محكم في القصاص والعفو اقرب للتقوى ومن تناوله الاغترار بما مد له من أسباب الشقاء أمكن عادية الدهر من نفسه وقد جعلك الله فوق كل ذي ذنب كما جعل كل ذي ذنب دونك فان تعاقب فبحقك وان تعف فبفضلك قال بل اعفو يا إبراهيم فكبر وسجد وقيل بل كتب إبراهيم هذا الكلام إلى المأمون وهو متخف فوقع المأمون في حاشية رقعته القدرة تذهب الحفيظة والندم توبة وبينهما عفو الله عز وجل وهو اكبر ما يسأله فقال إبراهيم يمدح المأمون

( يا خير من رفلت يمانية به ... بعد النبي لآيس أو طائع )

( وابر من عبد الاله على التقى ... غيبا واقوله بحق صادع )

( عسل الفوارع ما اطعت فان نهج ... فالصاب يمزج بالسمام الناقع )

( متيقظا حذرا وما نخشى العدى ... نبهان من وسنان ليل الهاجع )

( ملئت قلوب الناس منك مخافة ... وتبيت تكلؤهم بقلب خاشع )

( بابي وامي فدية وابيهما ... من كل معضلة وذنب واقع )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت