فهرس الكتاب

الصفحة 2612 من 4996

من أصحابه من هجم عليها وأخذ كل ما فيها واستصفى أمواله وأملاكه في جميع البلاد وكان شديد الجزع كثير البكاء والفكر ثم سوهر وكان ينخس بمسلة لئلا ينام ثم ترك فنام يوما وليلة ثم جعل في تنور عمله هو وعذب له ابن أسماط المصري وأخذ ماله فكان من خشب فيه مسامير من حديد أطرافها إلى داخل التنور وتمنع من يكون فيه من الحركة وكان ضيقا بحيث أن الإنسان كان يمد يديه إلى فوق رأسه ليقدر على دخوله ليضيقه ولا يقدر من يكون فيه يجلس فبقي أياما فمات وكان حبسه لسبع خلون من صفر وموته لإحدى عشرة بقيت من ربيع الأول

واختلف في سبب موته فقيل كما ذكرناه وقيل بل ضرب فمات وهو يضرب وقيل مات بغير ضرب وهو أصح فلما مات حضره أبناء سليمان وعبيد الله وكانا محبوسين وطرح على الباب في قميصه الذي حبس فيه فقالا الحمد لله الذي أراح من هذا الفاسق وغسلاه على الباب ودفناه فقيل إن الكلاب نبشته وأكلت لحمه قال وسمع قبل موته يقول لنفسه يا محمد لم تقنعك النعمة والدواب والدار النظيفة والكسوة وأنت في عافية حتى طلبت الوزارة ذق ما عملت بنفسك ثم سكت عن ذلك وكان لا يزيد على التشهد وذكر الله عز وجل وكان ابن الزيات صديقا لإبراهيم الصولي فلما ولي الوزارة صادره بألف ألف وخمسمائة ألف درهم فقال الصولي

( وكنت أخي بأرخى الزمان ... فلما نبا صرت حربا عوانا )

( وكنت أذم إليك الزمان ... فأصبحت منك أذم الزمانا )

( وكنت أعدك للنائبات ... فها أنا أطلب منك الأمانا )

وقال أيضا

( أصبحت من رأي أبي جعفر ... في هيئة تنذر بالصيلم )

( من غير ما ذنب ولكنها ... عداوة الزنديق للمسلم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت