فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 4996

للملك إن الذي بالحمام قتلهما فطلب فلم يوجد فقيل من كان يصحبه فذكر الفتية فطلبوا فهربوا فمروا بصاحب لهم على حالهم في زرع له فذكروا له أمرهم فسار معهم وتبعهم الكلب الذي له حتى آواهم الليل إلى الكهف فقالوا نبيت ههنا حتى نصبح ثم نرى رأينا فدخلوه فرأوا عنده عين ماء وثمارا فأكلوا من الثمار وشربوا من الماء فلما جنهم الليل ضرب الله على آذانهم ووكل بهم ملائكة يقلبونهم ذات اليمين وذات الشمال لئلا تأكل الأرض أجسادهم وكانت الشمس تطلع عليهم

وسمع الملك دقيانوس خبرهم فخرج في أصحابه يتبعون أثرهم حتى وجدهم قد دخلوا الكهف وأمر أصحابه بالدخول إليهم وإخراجهم فكلما أراد رجل أن يدخل أرعب فعاد فقال بعضهم أليس لو كنت ظفرت بهم قتلتهم قال بلى قال فابن عليهم باب الكهف ودعهم يموتوا جوعا وعطشا ففعل فبقوا زمانا بعد زمان

ثم إن راعيا أدركه المطر فقال لو فتحت باب هذا الكهف فأدخلت غنمي فيه ففتحه فرد الله إليهم أرواحهم من الغد حين أصبحوا فبعثوا أحدهم بورق ليشتري لهم طعاما اسمه تمليخا فلما أتى باب المدينة رأى ما أنكره حتى دخل على رجل فقال بعني بهذه الدراهم طعاما فقال فمن أين لك هذه الدراهم

قال خرجت أنا وأصحاب لي أمس فلما أصبحنا أرسلوني لأشترى لهم طعاما فقال هذه الدراهم كانت على عهد الملك الفلاني فرفعه إلى الملك وكان ملكا صالحا فسأله عنها فأعاد عليه حالهم فقال الملك وأين أصحابك قال انطلقوا معي فانطلقوا معه حتى أتو باب الكهف فقال دعوني أدخل إلى أصحابي قبلكم لئلا يسمعوا أصواتكم فيخافوا ظنا منهم أن دقيانوس قد علم بهم

فدخل عليهم وأخبرهم الخبر فسجدوا شكرا لله وسألوه أن يتوفاهم فاستجاب لهم فضرب على آذنه وآذانهم وأراد الملك الدخول عليهم فكانوا كلما دخل عليهم رجل أرعب فلم يقدروا أن يدخلوا عليهم فعاد عنهم فبنوا عليهم كنيسة يصلون فيها

قال عكرمة لما بعثهم الله كان الملك حينئذ مؤمنا وكان قد اختلف أهل مملكته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت