فهرس الكتاب

الصفحة 2646 من 4996

عليها وفيها مات إسحاق بن أبي إسرائيل وهلال الرازي وفيها هلك نجاح بن سلمة وكان سبب هلاكه أنه كان على ديوان التوقيع وتتبع العمال وكان على الضياع فكان جميع العمال يتوقونه ويقضون حوائجه ولا يقدرون على منعه نم شيء يريده وكان المتوكل ربما نادمه وكان الحسن بن مخلد وموسى بن عبد الملك قد انقطعا إلى عبيد الله بن يحيى بن خاقان وزير المتوكل وكان الحسن على ديوان الضياع وموسى على ديوان الخراج فكتب نجاح بن سلمة فيهما رقعة إلى المتوكل أنهما خانا وقصرا وأنه يستخرج منهما أربعين ألف ألف فقال له المتوكل بكر غدا حتى أدفعهما إليك فغدا وقد رتب أصحابه لأخذهما فلقيه عبيد الله بن يحيى الوزير فقال له أنا أشير عليك بمصالحتهما وتكتب رقعة أنك كنت شاربا وتكلمت ناسيا وأنا أصلح بينكما وأصلح الحال عند أمير المؤمنين ولم يزل يخدعه حتى كتب خطه بذلك فما كتب خطه صرفه وأحضر الحسن وموسى وعرفهما الحال وأمرهما أن يكتبا في نجاح وأصحابه بألفي ألف دينار ففعلا وأخذ الرقعتين وأدخلهما على المتوكل وقال قد رجع نجاح عما قال وهذه رقعة موسى والحسن يتقبلان بما كتبا فأخذ ما ضمنا عليه ثم تعطف عليهما فتأخذ منهما قريبا منه فسر المتوكل بذلك وأمر بدفعه إليهما فأخذاه وأولاده فأقروا بنحو مائة وأربعين ألف دينار سوى الغلات والغرس والضياع وغير ذلك فقبض ذلك أجمع وضرب ثم عصرت خصيتاه حتى مات وأقر أولاده بعد الضرب بسبعين ألف دينار سوى مالهما من ملك وغيره فأخذ الجميع وأخذ من وكلائه في جميع البلاد مال جزيل

وفيها أغارت الروم على سميساط فقتلوا وسبوا وأسروا خلقا كثيرا وغزا علي بن يحيى الأرمني الصائفة ومنع أهل لؤلؤة رئيسهم من الصعود إليها ثلاثين يوما فبعث إليهم ملك الروم بطريقا يضمن لكل رجل منهم ألف دينار على أن يسلموا إليه لؤلؤة فأصعدوا البطريق إليهم ثم أعطوا أرزاقهم الفائتة وما أرادوا فسلموا لؤلؤة والبطريق إلى بلكاجور فسيره إلى المتوكل فبذل ملك الروم في فدائه ألف مسلم وحج بالناس محمد بن سليمان بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم الإمام يعرف بالزينبي وهو والي مكة وكان نيروز المتوكل الذي أرفق أهل الخراج بتأخيره إياه عنهم لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول ولسبع عشرة ليلة خلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت