فهرس الكتاب

الصفحة 2672 من 4996

محاربته الحسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسين بن مصعب في جمع من أهل النجدة والقوة فسار إليه فنزل في وجهه لم يقدم عليه فسار يحيى والحسين في أثره حتى نزل الكوفة ولقيه عبد الرحمن بن الخطاب المعروف بوجه الفلس قبل دخولها فقاتله وانهزم عبد الرحمن إلى ناحية شاهي ووافاه الحسين فنزلا بشاهي

واجتمعت الزيدية إلى يحيى بن عمر ودعا بالكوفة إلى الرضا من آل محمد فاجتمع الناس إليه وأحبوه وتولاه العامة من أهل بغداد ولا يعلم أنهم تولوا أحدا من بيته سواه وبايعه جماعة من أهل الكوفة ممن له تدبير وبصيرة في تشيعهم ودخل فيهم أخلاط لا ديانة لهم وأقام الحسين بن إسماعيل بشاهي واستراح واتصلت بهم الأمداد وأقام يحيى بالكوفة يعد الهدد ويصلح السلاح فأشار عليه جماعة من الزيدية ممن لا علم لهم بالحرب بمعاجلة الحسين بن إسماعيل وأحلوا عليه فزحف إليه ليلة الاثنين لثلاث عشرة خلت من رجب ومعه الهيضم العجلي وغيره ورجالة من أهل الكوفة ليس لهم علم ولا شجاعة وأسروا ليلتهم وصبحوا حسينا وهو مستريح فثاروا بهم في الغلس وحمل عليهم أصحاب الحسين فانهزموا ووضعوا فيهم السيف وكان أول أسير الهيضم العجلي وانهزم رجالة أهل الكوفة وأكثرهم بغير سلاح فداستهم الخيل وانكشف العسكر عن يحيى بن عمر وعليه جوشن قد تقطر به فرسه فوقف عليه ابن لخالد بن عمران فقال له خير فلم يعرفه وظنه رجلا من أهل خراسان لما رأى عليه الجوشن فأمر جلا فنزل إليه فأخذ رأسه وعرفه رجل كان معه وسير الرأس إلى محمد بن عبد الله بن طاهر وادعى قتله غير واحد فسير محمد الرأس إلى المستعين فنصب بسامرا لحظة ثم حطه ورده إلى بغداد لينصب بها فلم يقدر محمد على ذلك لكثر من اجتمع من الناس فخاف أن يأخذوه فلم ينصبه وجعله في صندوق في بيت السلاح ووجه الحسين بن إسماعيل برؤوس منقتل وبالأسرى فحبسوا ببغداد وكتب محمد بن عبد الله يسأل العفو عنهم فأمر بتخليتهم وأن تدفن الرؤوس ولا تنصب ففعل ذلك

ولما وصل الخبر بقتل يحيى جلس محمد بن عبد الله يهنأ بذلك فدخل عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت