فهرس الكتاب

الصفحة 2684 من 4996

وأرسل إليهم لا تبدؤوهم بقتال وإن قاتلوكم فلا تقاتلوهم وادفعوهم اليوم فوافى باب الشماسية منهم اثنا عشر فارسا فرموا بالسهام ولم يقاتلهم أحد فلما طال مقامهم رماهم المنجنيقي بحجر فقتل منهم رجلا فأخذوه ورجعوا

وقدم عبيد الله بن سليمان خليفة وصيف التركي من مكة في ثلاثمائة رجل فخلع عليه محمد بن عبد الله ووافى الأتراك في هذا اليوم باب الشماسية فخرج الحسن بن إسماعيل ومن معه من القواد لمحاربتهم فاقتتلوا وقتل من الفريقين وجرح وكانوا في القتلى والجرحى على السواء وانهزم أهل بغداد وثبت أصحاب البواري ثم انصرفوا وأحضر الأتراك منجنيقا فغلبهم عليه العامة فأخذوه ثم سار جماعة من الأتراك إلى ناحية النهروان فوجه محمد بن عبد الله قائدين من أصحابه وأمرهما بالمقام بتلك الناحية وحفظها من الأتراك فسار إليهم الأتراك فقاتلوهم فانهزم أصحاب محمد إلى بغداد وأخذت دوابهم فدخلوا بغداد منهزمين ووجه الأتراك برؤوس القتلى إلى سامرا واستولوا على طريق خراسان وانقطع الطريق عن بغداد ووجه المعتز عسكرا في الجانب الغربي فساروا إلى بغداد وجازوا قطربل فضربوا عسكرهم هناك وذلك لاثنتي عشرة ليلة خلت من صفر فلما كان من الغد وجه محمد بن عبد الله عسكرا إليهم فلقيهم الشاه بن ميكال فتحاربوا فانهزم أصحاب المعتز خرج عليهم كمين لمحمد بن عبد الله فانهزموا ووضع أصحاب محمد فيهم السيف فقتلوهم أكثر قتل ولم يفلت منهم إلا القليل ونهب عسكرهم جميعه ومن سلم من القتل ألقى نفسه في دجلة ليعبر إلى عسكر أبي أحمد فأخذه أصحاب السفن وحملوا الأسرى والرؤوس في الزواريق فنصب بعضها ببغداد وأمر محمد لمن أبلى في هذا اليوم بالأسورة والخلع والأموال وطلبت المنهزمة فبلغ بعضهم أوانا وبعضهم بلغ سامرا وكان عسكر المعتز أربعة آلاف فقتل منهم ألفان وغرق منهم جماعة وأسر جماعة فخلع محمد على جميع القواد على كل قائد أربع خلع وطوق وسوار من ذهب وكان عود أهل بغداد عنهم مع المغرب وكان أكثر العمل في هذا اليوم للعيارين

وركب محمد بن عبد الله بن طاهر لاثنتي عشرة ليلة بقيت من صفر إلى الشماسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت